يعتقد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، أن عودة العلاقات بين الجزائر وباريس والارتقاء بها، أمر ممكن، إذا ما تحررت فرنسا من ضغط لوبياتها.

وقال بن قرينة في له على صفحته بفيسبوك: “التحولات الدولية والاقليمية المتسارعة قد أصبحت هي الأخرى تفرض على الدولة الفرنسية العمل ببراغماتية تضمن مصالحها وضرورة التحرر من ضغوط لوبياتها لتحقيق رغبة الجميع في إذابة الجليد وتجاوز كل المعيقات التي تضر بمصلحة الدولتين الجارتين على ضفتي المتوسّط، وتحول دون الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاقه الواسعة، التي تصب في مصلحة البلدين وتسهم في إرساء الأمن والسلام الدوليين”.

وأكد بن قرينة أن زيارة ماكرون للجزائر “لن تحقق المأمول منها” ما لم تستجب فرنسا لمطالب الشعب الجزائري المشروعة بتصفية ملفات الذاكرة العالقة بين البلدين، والحرص على عدم انتقالها ملغمة إلى الأجيال القادمة.

وأضاف المتحدث أن فرنسا أبقت هذا الملف يتراوح مكانه في دوائر البحث التاريخي، ولم تتخذ قرارا سياسيا مسؤولا لإنهائه، داعيا إلى كشف حقائق أرشيف الحقبة الاستعمارية دون تحوير أو تزوير.

وطالب رئيس الحركة باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة “لجبر الأضرار الناجمة عن التجارب النووية في صحراء الجزائر، وكذا ملف المختطفين والمعذبين والمفقودين أثناء ثورة التحريرية وتعويض أهاليهم وعائلاتهم”.

كما طالب بن قرينة فرنسا بضرورة التسليم بمحورية الدولة الجزائرية في فضائها المغاربي والساحل والصحراء، ودعم طموحها المشروع كدولة صانعة للأفكار وليس ناقلة لها.

وتطرق بن قرينة إلى موضوع الجالية قائلا: “إننا نتابع بقلق شديد حالة التضييق على ممارسة الشعائر الدينية لجاليتنا خصوصا والمسلمين عموما، بل تحولت هذه الحالة أحيانا الى حرب على الاسلام والسعي لاجتثاثه، ووصل الأمر إلى الاخلال بمبدأ المواطنة، ويناقض مبدأ الحرية المكرس دستوريا”.

وتابع: “يجب التحذير هنا إلى أننا لن نقبل باي حال من الأحوال أي محاولات لمقايضات مشبوهة لتحويل أرض الشهداء المباركة إلى أرض توطين لمن خانوا ثورتها، أو كانوا جزءا من نظام عنصري يحتل شعب اعزل ويمارس عليه كل أنواع الحرب دون أي خوف من أحد”.