كشف رئيس الجمهورية العربية الصحراوية إبراهيم غالي استخدام الجيش المغربي أسلحة الاحتلال الإسرائيلي ضد الجمهورية الصحراوية، خلال الحرب الأخيرة.

وأكّد الرئيس الصحراوي في مقابلة مع وكالة يونيوز للأخبار أنّ “العلاقات المغربية الإسرائيلية ليست جديدة، بل ممتدة منذ عشرات السنين”، مشيرًا إلى أنه “الآن أُعطيَ لها الطابع العلني والرسمي، لكنها لم تنقطع قط”.

موضحا أن المغرب يحاول اليوم الاستقواء بالاحتلال الإسرائيلي ضدّ شعب يناضل من أجل انتزاع حقه في الحرية والاستقلال.

ولفت غالي إلى أنه “منذ أن علّق الجيش المغربي وقف إطلاق النار مع الجيش الصحراوي، ونحن في وضعية حرب على مدار الساعة، سواء في حزام الذل والعار المغربي أو في مناطق أخرى”.

وعن القضة الصحراوية، قال غالي “القضية مدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 1963 في القرن الماضي حتى اليوم، كقضية تصفية استعمار، إلا أن المجهود الأممي عُرقل من طرف المملكة المغربية لتعنّتها الدائم واتباعها سياسة الهروب إلى الأمام”.

وتابع الرئيس الصحراوي قائلا، “المقاومة الصحراوية تدخل عامها الخمسين وستتواصل، ولها علاقات مع أكثر من 84 دولة حول العالم، وجبهة البوليساريو لها تمثيلات في مختلف دول الاتحاد الأوروبي، أما في افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية فهناك سفارات للجمهورية العربية الصحراوية”.

مضيفًا “خمسون سنة من الصمود والمقاومة والمعاناة، لم ولن تؤثر في إرادة الشعب الصحراوي المقاوم الصامد في مواصلة كفاحه ونضاله حتى انتزاع حريته واستكمال سيادته لكل شبر من التراب الوطني وهذه حتمية تاريخية، وقضية وقت فقط”.

قمة “تيكاد” 8

وعن مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية في قمة “تيكاد” الثامنة، قال إبراهيم غالي إنها ليست الأولى، وليست أول مشاركة لبلاده في قمم أو ندوات بحضور المغرب، مضيفا أنه منذ قبول الاتحاد الإفريقي عضوية المغرب عام 2017، “التقينا في عديد من الندوات، ودخلنا في شراكات عدة، خصوصًا الشراكة اليابانية الافريقية والشراكة الأوروبية الإفريقية”.

أضاف غالي “الجمهورية الصحراوية عضو مؤسس في الاتحاد الافريقي، ويحضر أي فعالية يتواجد فيها الاتحاد”، مشيرًا إلى أن “الرباط حضرت كلّ هذه الفعاليات منذ 2017 إلا أنها قاطعت القمة تيكاد التي عُقدت في تونس قبل يومين، وهذا يطرح التساؤلات”.

وقبل أيام، تسبب استقبال الرئيس التونسي، قيس سعيد، الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي، للمشاركة في قمة طوكيو للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8″، بأزمة بين تونس والمغرب.

وسارعت الرباط إلى سحب سفيرها في تونس، للتشاور، وأعلنت مقاطعتها للقمة الأفريقية اليابانية، بحسب بيان لوزارة الخارجية المغربية.

وردت تونس بخطوة مماثلة على المغرب، وأعلنت سحب سفيرها من الرباط للتشاور، معربة عن استغرابها “الشديد ممّا ورد في بيان المملكة المغربية من تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية”.

الجامعة العربية

ومن جهة أخرى، يتطلع غالي إلى فتح الجامعة العربية أبوابها لعضوية الجمهورية الصحراوية، مثل ما فعل الاتحاد الافريقي،  لأن الدولة الصحراوية ليست عضوًا فيها.

وأكد غالي أن القضية الصحراوية “قضية حق وعدالة، ومن وقف معها وقف مع الحق، ومن وقف ضدها وقف ضد الحق”.

وأوضح إبراهيم غالي أن “الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية لا ترغب في إثقال كاهل الجامعة العربية، حتى تحل القضية الفلسطينية”، متابعًا “نحن بطبيعتنا كعضويتنا الجامعة العربية ستكون تلقائية إن شاء الله”.