أكد وزير الأشغال العمومية والري والمنشآت القاعدية، لخضر رخروخ، أن الدراسات الخاصة بمشروع الطريق الرابط بين تندوف والزويرات في موريتانيا، والتي ستتكفل بها الجزائر، ستنطلق في الأيام القليلة المقبلة.

وقال رخروخ في ختام أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة الجزائرية الموريتانية لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الثنائية لإنجاز المشروع: “ستنطلق في الأيام القليلة المقبلة الدراسات التمهيدية والتفصيلية لهذا المشروع الذي يبلغ طوله 773 كم من الحدود الجزائرية الموريتانية نحو مدينة الزويرات”، مبرزا الأهمية “البالغة” للمنشأة في دفع التبادلات الاقتصادية بين البلدين، ولكن أيضا بين ليبيا وتونس والجزائر من جهة ودول الساحل من جهة أخرى.

وترأس رخروخ أشغال اللجنة مناصفة مع وزير التجهيز والنقل الموريتاني الناني ولد اشروقة.

ويأتي اجتماع اللجنة في دورتها الأولى لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعها البلدان في ديسمبر من العام الفارط بالجزائر العاصمة والقاضية بإنجاز طريق بري يربط بين مدينتي تندوف والزويرات في موريتانيا.

وأكد وزير الأشغال العمومية أن اجتماع اللجنة درس التسهيلات اللازمة لجميع الفاعلين في هذا المشروع منها التسهيلات الادارية والجمركية والتقنية والادارية والجمركية الواجب توفيرها لإطلاق الدراسات الخاصة بهذا المشروع الحيوي قصد التحكم في آجال الانجاز.

وأضاف أن الشطر الأول من المشروع والواقع على التراب الوطني (تندوف-الحدود الموريتانية 75 كم) قد تم إنجازه فيما تجري الأشغال حاليا لاستكمال إنجاز مركزين حدوديين على تراب البلدين يرتقب إتمامهما مطلع العام المقبل.

كما أكد رخروخ أن مشروع الطريق “له أبعاد معتبرة اقتصاديا واجتماعيا على الصعيدين الاقليمي والقاري” كونه يشكل ممرا دوليا للعبور نظرا للموقع الجيوستراتيجي للجزائر وموريتانيا باعتبارهما نقطتي عبور بين أوروبا والمغرب العربي وافريقيا فضلا عن تشجيع حركة الأشخاص والبضائع “لترقية تصدير الانتاج الوطني اتجاه الدول الافريقية والنهوض باقتصاد المنطقة ككل”.

ويذكر أن الجزائر ستتكفل بإنجاز وتمويل هذا المشروع الهام من خلال العديد من المؤسسات العمومية.

ويشار أيضا إلى أنه بعد استكمال هذا المشروع الهام، ستتكفل الجزائر باستغلاله في شكل امتياز لمدة 10 سنوات مع تجديد ضمني.

ولدى إتمام الأشغال في المنشأة الطرقية ستوكل عمليات إنجاز المحطات العديدة المتواجدة على طول مسار الطريق، لشركة نفطال.

بدوره أعرب الوزير الموريتاني عن ارتياحه لمخرجات اجتماع اللجنة التي “قامت بعمل جيد ومتكامل”، لافتا إلى أن خارطة الطريق التي اتفق عليه الطرفان تحدد الأشغال المبرمجة في إطار تجسيد المشروع مع وضع جدول زمني لها.

وأكد الوزير الموريتاني أيضا أن العلاقات الثنائية رغم أنها حققت مكاسب هامة في مختلف المجالات، إلا أنها تبقى -حسبه- “دون المستوى المنشود” مقارنة بما يتمتع به البلدان داعيا الى تكثيف الجهود لمضاعفة “التعاون والتضامن للارتقاء بهذه العلاقات إلى ما نتطلع إليه جميعا”.