كشف الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أن خطاب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة كان “متشددا” ضد النظام السياسي وهو ما سمح للجبهة أن تستقطب كل الطبقات الشعبية المعارضة للسلطة.

وأبرز مقري، أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة كان فيها تنوع كبير جدا، إذ أن رئيسها عباس مدني، كان منتخبا في جبهة التحرير الوطني الذي ينتمي للجناح المتدين والمحافظ في الجبهة، إلى جانب علي بلحاج الذي كانت له جذور سلفية، بالإضافة إلى  الحركات التي تنتمي للتيار الإخواني بشكل عام منها شخصيات أساسية كانت مع الشيخ عبد الله جاب الله أبرزهم عبد القادر حشاني وعلي جدّي، بالإضافة إلى جماعة الجزأرة ومن قدموا من تيار مسلح تأسس عام 1985 ودخل في مواجهة مع السلطة.

وأكد السياسي ذاته، في تصريح لـ”الجزيرة” أن هذا التنوع داخل الجبهة لم يكن يسمح بوحدة القرار ولذلك حدث انشقاق في صفوفها.

وأفاد المتحدث، أن الحركات الإسلامية الأخرى كانت ضد إلغاء نتائج الانتخابات، إلا أنها كانت غير موافقة على منهج الجبهة الإسلامية للإنقاذ، معتبرة إياه لا يحقق الأهداف المرجوة وسيضيّع الفرصة على المشروع الإسلامي.

وكشف أنه شخصيا دخل بتكليف من حزبه في 5 جولات حوار سرية مع عبد القادر حشاني، وأخبره بأن هذا المنهج سيضع الإسلاميين جميعا في مأزق.

وبعد الانتخابات، أوضح عبد الرزاق مقري، أن الجزائر كانت أمام فرصة للحوار ومبادرات للحل، مشيرا إلى أن الرئيس السابق اليمين زروال أعلن استعداده لإطلاق سراح جميع السجناء والسماح للجبهة الإسلامية بتأسيس حزب بشرط أن يتبرؤوا من الإرهاب بشكل واضح وأن يغيروا اسم الجبهة.