انتقدت الجمعية العامة الوطنية للمجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس في قطاع التربية “كنابست” مضمون القانون الأساسي الخاص بالموظفين في قطاع التربية، معتبرة إياه “قانوناً يهين الأستاذ”.

وأوضحت في بيان لها أن هذا القانون جاء مخيباً للآمال وتطلعات الأسرة التعليمية ماديا ومعنويا وإجتماعيا، حيث وصفته بمثابة قانون عقوبات واستعباد بدلاً من أن يكون حامياً ومحفزاً لحقوق الأستاذ.

وأكدت الجمعية أن مضمون القانون يفتقر تماماً للتوجيهات والأوامر الصريحة من رئيس الجمهورية بشأن تحسين وضعية الأستاذ.

حيث كان من المتوقع أن يعزز هذا القانون مكانة الأستاذ الاجتماعية والمهنية، لكنه جاء بعيداً عن الأهداف المرجوة، مما أثار استياء كبيراً في صفوف المعنيين وفقا  للمصدرذاته.

فيما يتعلق بتفاصيل القانون، شدد الأعضاء على أن رفض تسليم نسخة مشروع القانون في البداية يعكس نية مسبقة لعدم قبوله من قبل الأساتذة، حيث كان معروفاً أن المحتوى المقدم للجنة الحكومية سيواجه رفضاً قوياً.

وفي هذا السياق، تساءل الأعضاء عن الطابع العقابي للقانون، الذي ركز على توسيع دائرة الأخطاء المهنية مع فرض إجراءات مشددة قد تخلق نزاعات وانتقاماً بدلاً من تعزيز بيئة تعليمية صحية.

وأشاروا إلى أن هذا القانون يضع الأساتذة في مواجهة مع تحديات مهنية واجتماعية تعيق تقدمهم في مجالاتهم.

من جانب آخر، انتقدت الجمعية تغييب العدالة المهنية، حيث أوضح الأعضاء أن القانون كرّس سياسة التفرقة بين الفئات، مما أوجد شعوراً بالإحباط لدى الأساتذة والموظفين في القطاع.

منحة تعويضية غير كافية

وبخصوص الوضع المادي، أكدت الجمعية أن المنحة التعويضية التي لا تتجاوز 30% من الأجر الرئيسي لا تفي بتلبية حاجات الأساتذة.

ووفقاً لتأكيداتهم، لا يمكن معالجة مشكلات الأجور الحالية دون تعديل النظام التعويضي بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

أما في ما يخص الإصلاح الهيكلي، أفاد الأعضاء بأن القانون لم يتضمن إجراءات حاسمة لتطوير البنية التحتية للقطاع أو تحسين التكوين المستمر للأساتذة.

كما  تجاهل الحلول العملية لإشكالية التوظيف في سلك التدريس، مما يعكس ضعف رؤية واضعي القانون لمستقبل التعليم في الجزائر.

وجددت الجمعية العامة الوطنية تمسكها بالمطالب التي تقدمت بها في بيانات سابقة، بما في ذلك تحسين القدرة الشرائية وملف السكن، والتقاعد، وإصلاح النظام التعويضي.

كما شددت على ضرورة تنفيذ الأوامر الصادرة عن رئيس الجمهورية حول تعزيز مكانة الأستاذ المربي.

وفي سياق متصل قرر أعضاء الجمعية العامة الوطنية في مقترحات حول طرق التعاطي مع راهن الوضع، وبعد المداولات، اعتماد خيار الدخول في حركات احتجاجية، يتم تحديد طبيعتها وتوقيتها في إطار تكتل نقابات الأساتذة.

وفيما يتعلق بالاحتجاجات وإضراب التلاميذ، عبرت الجمعية عن قلقها من تحركات التلاميذ في بعض الثانويات واعتبرت أنها قد تكون مدفوعة من جهات مجهولة.

وأشارت إلى ضرورة فتح تحقيق لتحديد الأطراف المحركة لهذه الاحتجاجات.

وبالمقابل أجابت وزارة التربية الوطنية، عن الأسئلة التي تدور حول القانون الأساسي الخاص بمنتسبي قطاع التربية، منذ صدوره.

وقالت إن سبب عدم اشتمال القانون الأساسي (25-54) على أحكام جديدة تخص موظفي المصالح الاقتصادية، بمن فيهم مفتشي التسيير المالي والمادي، وإبقائهم خاضعين للنصوص القديمة.