تمكنت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من إتمام مرحلة انتقالية جديدة في مسيرتها العريقة، بانتخاب الشيخ عبد الحليم قابة رئيساً جديداً لها، في خطوة تعكس تجديد النشاط والتوسع في نطاق العمل الديني والعلمي بالجزائر.
وجاء هذا القرار عقب عقد الجمعية العامة الانتخابية تحت شعار: “اجتهاد.. إعداد.. إمداد”، يومي 7 و8 من فيفري الجاري، بتعاضدية عمال مواد البناء بزرالدة.
وانتخب الدكتور عبد الحليم قابة بإجماع أعضاء الجمعية، خلفا للرئيس السابق عبد المجيد بيرم، الذي تولى رئاسة الجمعية منذ جانفي 2024.
من يكون عبد الحليم قابة؟
يعد الأستاذ الدكتور عبد الحليم بن محمد الهادي قابة، من الوجوه البارزة في الساحة العلمية والدينية في الجزائر، بخبرة أكاديمية تجاوزت 23 سنة.
ولد عبد الحليم في الشريعة بولاية تبسة، سنة 1962، حصل على البكالوريا في العلوم الطبيعية، ثم انتقل إلى الدراسات الإسلامية في عدة جامعات، وله العديد من الشهادات العلمية والوظيفية.
وتحصل على ليسانس في العلوم الإسلامية من جامعة دمشق بسوريا، ثم ماجستير في تفسير القرآن برتبة ممتاز من جامعة أم درمان بالسودان.
كما تحصل على دكتوراه في تخصص القراءات القرآنية من جامعة الجزائر، ونال مرتبة الأستاذية من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
عمل الدكتور عبد الحليم أستاذًا في الجزائر وسوريا والسعودية، كما شارك في تدريس علوم القرآن في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، بالإضافة إلى عمله كإمام خطيب في مسجد الفرقان في الجزائر.
وألقى الرئيس الجديد لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين سابقا، العديد من المحاضرات العلمية في مجالات القراءات القرآنية وتفسير القرآن الكريم.
كما قام بالإشراف على عدة أطروحات دكتوراه وماجستير في هذا المجال.
إضافة إلى إسهاماته الإعلامية العديدة في البرامج الدينية التلفزيونية والإذاعية للفتوى، على غرار مشاركته في برنامج فتاوى على الهواء، الذي عرض لمدة 10 سنوات على التلفزيون الجزائري.
كما للدكتور قابة عدة مؤلفات علمية قيمة، أبرزها كتاب القراءات القرآنية “تاريخها وثبوتها وحجيتها وأحكامها” ومسند الموطأ، بالإضافة إلى أبحاث أكاديمية ومقالات فكرية.
إسهامات فكرية ودعوية في مسار الجمعية
بدأ الدكتور عبد الحليم قابة كعضو في المكتب الوطني مكلف بالفتوى، ثم تولى منصب نائب رئيس الجمعية ما مكنه من توجيه مسار الجمعية الفكري والدعوي.
وعمل الدكتور على تعزيز دور الجمعية في نشر الفكر الإسلامي والتصدي لمظاهر الغلو والانحلال، كما ساهم في تنظيم ملتقيات علمية ودعوية ركزت على قضايا الأمة الإسلامية والإصلاح المجتمعي.
وأسهم الدكتور في إعداد الدراسات والبحوث الفكرية والتربوية داخل الجمعية، ونشر الوعي بمقالاته بجريدة البصائر الناطقة باسم الجمعية، التي عالجت قضايا ثقافية وإصلاحية عديدة.
كما جمع الدكتور عبد الحليم قابة بين التدريس والتأليف والخطابة والتوجيه الفكري والديني، ليصبح من الشخصيات البارزة في مجال الدراسات القرآنية والفكر الإسلامي.
وأشرف على برامج تربوية وتوجيهية للتعليم القرآني والتربية الإسلامية داخل الجمعية.
إضافة لمشاركته في إعداد مناهج العلوم الشرعية وعقد دورات تكوينية للأئمة وطلبة العلم لتأهيل جيل جديد من العلماء والدعاة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين