أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا جديدًا يعدل القرار رقم 1275 المؤرخ في 27 سبتمبر 2022، والذي يحدد كيفيات إعداد مذكرة التخرج للحصول على شهادة جامعية.

ويهدف هذا التعديل إلى تحسين وتطوير جودة المشاريع الأكاديمية، خاصة المرتبطة بتطوير القدرات الريادية والإبداعية لدى الطلبة، وبالتالي تعزيز دور الجامعات الجزائرية في تقديم حلول مبتكرة تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.

نماذج اقتصادية مبتكرة

ووفق بيان للوزارة، ينص القرار المعدل على أن مشاريع التخرج يمكن أن تأخذ إحدى الصيغتين التاليتين:

الصيغة الأولى: مذكرة تخرج تتضمن شقًا نظريًا وآخر تطبيقيًا في شكل نموذج تجاري أو بطاقة تقنية لمشروع مؤسسة اقتصادية.

الصيغة الثانية: فتتمثل في مذكرة تخرج بمحتوى تطبيقي كامل، يتمثل في نموذج اقتصادي وتجاري متكامل لمؤسسة ناشئة.

ويهدف هذا التوجه إلى ربط الدراسة الأكاديمية بسوق العمل وتعزيز قدرات الطلبة على تطبيق المعرفة النظرية في مواقف عملية وواقعية

كما يحدد القرار المعدل أهمية تدريب الطلبة على إعداد نماذج الأعمال والمحاسبة المالية والتسويق، بهدف إعدادهم لدخول سوق العمل.

ويتضمن هذا التدريب ورشات تكوينية متخصصة تساهم في تطوير أفكار الطلبة الريادية وتعزز من مهاراتهم العملية في مجالات الاقتصاد والإدارة.

دعم الطلبة الجزائريين والأجانب

ومن أبرز النقاط التي يتضمنها القرار الجديد هو دعمه لحاملي مشاريع المؤسسات الاقتصادية، بما في ذلك الطلبة الأجانب، حيث يتمكنون من الاستفادة من المرافقة داخل الأوساط الجامعية.

وتُقدم هذه المرافقة عبر حاضنات الأعمال ومراكز تطوير المقاولاتية، التي توفر بيئة ملائمة للابتكار والتطوير، لتعزيز الابتكار داخل الجامعات الجزائرية.

خلية توجيه

وفي خطوة أخرى لتعزيز بيئة ريادة الأعمال، تم استحداث “خلية التوجيه” داخل كل مؤسسة جامعية لتوجيه الطلبة نحو المسار المناسب لمشاريعهم الاقتصادية، سواء عبر إنشاء مؤسسة ناشئة أو الحصول على براءة اختراع قابلة للاستثمار.

تسمية جديدة للشهادة

استبدل القرار الجديد تسمية “مؤسسة ناشئة” بـ “مشروع مؤسسة اقتصادية”، ليعكس بشكل أوضح الهدف النهائي لهذه المشاريع.

كما نص القرار على أن الطالب الذي يناقش مشروعه أمام لجنة متخصصة سيحصل على شهادة نهاية الدراسة الجامعية مرفقة بتسمية “مشروع مؤسسة اقتصادية”، مما يمنحه فرصة أفضل للاندماج في عالم الأعمال.

يعكس هذا القرار توجه الجزائر نحو تعزيز روح المقاولاتية بين الطلبة، من خلال ربط البحث الأكاديمي بالمجال الاقتصادي والتركيز على التدريب التطبيقي لتوجيه الطلبة نحو سوق العمل بمهارات وأفكار مشاريع اقتصادية مبتكرة وقابلة للتنفيذ.