كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، استكمال تصميم أول رقاقة إلكترونية جزائرية بالكامل، باستعمال تكنولوجيا 65 نانو.

وأكد أن الرقاقة تخضع حاليًا للتدقيق، على أن تُصنع مبدئيًا خارج الوطن، في انتظار تصنيعها محليًا خلال عامين.

وأوضح الوزير أن المؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية ستتولى تصنيع الرقاقة، بالتعاون مع مركز تنمية التكنولوجيات المتطورة.

وجاء هذا الإعلان خلال إشرافه على تدشين فرع “سيديتيا خبرة”، بمقر المركز الوطني لتنمية التكنولوجيات المتطورة ببابا أحسن.

وتفقد الوزير خلال زيارته تطوير الترانزستور، ووقف على المنصة التكنولوجية الخاصة بالتصنيع الجزئي للرقائق الإلكترونية.

وأشار بداري إلى أن مساحة الرقاقة لا تتجاوز 1 ملم، وقد صُممت بالكامل بخبرة جزائرية، ما يجعلها جاهزة للتصنيع.

وأكد أن المرحلة الأولى ستعرف تصنيع الرقائق في تايوان، قبل نقل العملية لاحقًا إلى الجزائر بمجرد التحكم الكامل في التكنولوجيا.

ووقّعت المؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية اتفاقية مع المركز التكنولوجي لتأطير عملية التصنيع داخل الوطن.

ووقّع المركز أيضًا اتفاقية ثانية مع شركة النقد الآلي لتعزيز حماية الشبكة الوطنية للنقد وتطوير بنيتها التحتية.

وحضر مراسم توقيع الاتفاقيتين ممثلون عن وزارات المالية والصناعة والعمل والمنتوجات الصيدلانية والضمان الاجتماعي.

وكان الوزير قد أشرف نهاية ديسمبر الماضي على تدشين أول مصنع جزائري لتصميم الرقائق الإلكترونية بتكنولوجيات متعددة.

واعتبر أن المصنع يشكل خطوة استراتيجية نحو امتلاك تكنولوجيا 65 نانو، مما يعزز السيادة الإلكترونية للجزائر.

ما هي الرقائق الإلكترونية؟

الرقائق الإلكترونية عبارة عن مكونات دقيقة مصنوعة من مواد شبه موصلة، أبرزها السيليكون، وتضم دوائر كهربائية مدمجة.

وتؤدي هذه الرقائق وظائف متعددة، مثل المعالجة أو التخزين أو الاتصال، وتُستخدم في معظم الأجهزة الإلكترونية.

وتدخل الرقائق في تصنيع الهواتف الذكية والحواسيب والسيارات والأجهزة الطبيةوالطائرات، وحتى الأنظمة العسكرية.

عن تكنولوجيا 65 نانو

تعني هذه التقنية أن حجم أصغر مكون داخل الرقاقة، مثل الترانزستور، يبلغ 65 نانومتر، وهي تقنية ظهرت عام 2004.

ورغم قدمها مقارنة بتقنيات 3 نانو و7 نانو، إلا أنها ما زالت مستخدمة في الأجهزة ذات الكلفة المنخفضة.

وتُستعمل أيضا في أنظمة السيارات الذكية والأجهزة الصناعية والعسكرية التي تتطلب متانة أكثر من الأداء العالي.

الصناعة الإلكترونية في الجزائر

تسعى الجزائر لدخول مجال تصنيع الرقائق رغم السيطرة العالمية لشركات كبرى استثمرت لعقود في هذا القطاع.

ويتطلب النجاح في هذا المجال استثمارات ضخمة وتجهيزات معقدة، وكفاءات بشرية مؤهلة محليًا وعالميًا.

وتعتمد صناعة الرقائق على مواد دقيقة كالسيليكون النقي، إضافة إلى آلات عالية التقنية تحتكرها شركات محدودة.