أعرب حزب العمال عن استنكاره الشديد لاعتقال دبلوماسي جزائري يعمل في القنصلية العامة للجزائر بكريتاي (باريس)، معتبراً أن هذا التصرف الفرنسي يمثل “استفزازاً جديداً وخطيراً” موجهاً مباشرة ضد الدولة الجزائرية، وانتهاكاً صارخاً للأعراف والقوانين الدولية، فضلاً عن خرقه للاتفاقيات الثنائية التي تربط الجزائر بفرنسا.

وجاء في بيان صادر عن أمانة المكتب السياسي للحزب، في ختام اجتماعها الأسبوعي المنعقد يوم الأحد 13 أفريل، أن هذا “الانحراف” الدبلوماسي يحدث في سياق حساس، مباشرة بعد إعلان رئيسي البلدين عن إرادة مشتركة لتهدئة العلاقات الثنائية، التي ما فتئت تتعرض لتوترات تغذيها – بحسب البيان – “جهات صهيونية ومعادية للجزائر” داخل فرنسا.

ووصف الحزب هذا الحادث بأنه انعكاس لتفاقم الأزمات الداخلية في فرنسا، ومحاولة من أطراف فرنسية لصرف انتباه الرأي العام المحلي عن أزمات بلادهم المتعددة، من خلال تصعيد خارجي لا يخدم – كما قال البيان – سوى “مخططات اليمين المتطرف” والكيان الصهيوني، الذي يدعمه في سياسته التوسعية و”حربه الإجرامية على غزة”.

وحذر حزب العمال من محاولات تأجيج العلاقات الجزائرية-الفرنسية ودفعها نحو القطيعة، مؤكدًا أن هذا المسار لا يخدم مصالح شعوب البلدين ولا شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط بأكمله، بل يصب في صالح القوى المتطرفة والحربية التي تهدد الأمن والسلام العالمي.

وشدّد البيان على تمسك الحزب بقيم السلام والتضامن بين الشعوب، داعياً إلى الحذر من الوقوع في “فخ رعاة الحرب” الذين لا يهددون فقط العلاقات الدولية، بل كذلك استقرار بلدانهم، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات العالمية، وعلى رأسها الحرب الروسية-الأوكرانية.

وفي ختام بيانه، أكد حزب العمال الحق المشروع للدولة الجزائرية في الدفاع عن سيادتها وكرامة تمثيلها الدبلوماسي، معرباً عن ثقته في أن الشعب الفرنسي الرافض للتطرف لن يسمح لـ”المغامرين” بفرض مخططاتهم المظلمة.