أصدر مجلس الدولة، اليوم الخميس، حكمًا يقضي بإلغاء نتائج انتخابات رئاسة اتحاد المحامين، التي أُجريت يوم 3 ماي الجاري، ما يعني قانونًا العودة إلى نقطة الصفر وإعادة تنظيم الانتخابات من جديد.

القرار جاء بعد جلسة حاسمة عُقدت أمس الأربعاء، استمع فيها مجلس الدولة إلى دفوع ممثل وزارة العدل التي تتوافق مع دفوع الطاعنين، وعلى رأسهم نقيب منظمة بجاية عبد الرحمان دريس، الذي كان قد خسر المنافسة أمام النقيب المنتهية عهدته طايري إبراهيم.

الانتخابات لم تمر بهدوء، بل رافقتها اعتراضات واسعة من منظمات للمحامين في عدد من الولايات، من بينها الجزائر العاصمة والبليدة وتلمسان والبويرة، متهمين إياها بـ”الانحياز الجهوي” و”انعدام الشفافية”، وهي اتهامات نفاها النقيب الوطني بشدة، مدافعًا عن نزاهة المسار الانتخابي.

وبعد الانتخابات شكك نقيب محامي ناحية الجزائر العاصمة، محمد بغدادي، في شفافية انتخابات رئاسة اتحاد منظمات المحامين، وقال في بيان: “بدل الانخراط في إجراءات انتخابية صورية ومحسومة مسبقاً، لا تعكس التطلعات الحقيقية لمنظمتنا، نركز جهودنا على تحقيق أهدافنا المهنية”.

وأضاف أن “الانتخابات قد لا ترقى إلى مستوى طموحاتنا وتطلعاتنا، وتشوبها الكثير من الاعتبارات الجهوية والمحسوبية”، لافتا إلى “الدعاية المغرضة التي يعتمدها البعض خطأً مهنياً يتكرر في كل مرة ضد شبح منظمة محامي الجزائر وممثليها، بشكل لا يتوافق مع قيم المهنة وأخلاقياتها”.

من جانبه، انتقد نقيب منظمة ناحية البويرة، بن عمروش جمال، مجريات العملية لكونها “منافية لتقاليد وأعراف المهنة”، ورفض الاعتراف بالعملية، معلنا عن “تعليق مشاركته في مجلس الاتحاد”.

بالمقابل، نفى رئيس الاتحاد المنتهية ولايته، طايري إبراهيم، اتهامه بالجهوية بعد انتخاب نائبة أولى لرئاسة الاتحاد من معسكر، والنائب الثاني من غليزان.

وأوضح أن التنافس على انتخابات رئيس الاتحاد “لم يكن صوريا ولا محسوما كما ورد، بل كان تنافسا حقيقيا شريفا، عكسته نتائج الاقتراع التي جاءت بفارق ثلاثة أصوات فقط”.