في خطوة صادمة تتجاوز كل الخطوط الحمراء وتنتهك الأعراف الدولية، لم يعد يكتفِ نظام المخزن بقطار التطبيع مع الكيان الصهيوني، بل قرّر الانتقال من كونه الحليف السياسي إلى الشريك الميداني، وهو ما أكده المحلل السياسي المغربي، بدر العيدودي.

وكشف المحلل ذاته، أنّ المخزن يعتزم إرسال جنود مغاربة إلى قطاع غزة لمحاربة الشعب الفلسطيني الأعزل، في خطوة غير مسبوقة تعبر عن خيانة صريحة للضمير الإنساني والعربي.

ولفت المتحدث ذاته، في تصريح للإذاعة الجزائرية، إلى أنّ مشاركة لواء “جولاني” التابع للجيش “الإسرائيلي” في مناورات “الأسد الإفريقي” بأغادير المغربية، يدلّ على أنّه يجري تحضير الجنود المغاربة قبل نقلهم إلى قطاع غزة.

في هذا السياق، قال العيدودي، “تساؤلات عدة تطرح حول موقف الجيش المغربي، لا سيما أن الجيش مؤسسة ذات بعد شعبي من المفروض أنها تنحاز إلى الإرادة الشعبية بدل من الانحياز إلى الأنظمة السياسية”.

صمت مطبق على الدعم المخزني للواء الجولاني

عبّر المحلل السياسي، عن استغرابه من عدم تسجيل أي احتجاج أو تنديد على المستوى البرلماني أو من طرف المجتمع المدني أو على المستوى الإعلامي ولا من طرف الأحزاب السياسية حول سبب دعم الجيش المغربي لمناورات عسكرية مع لواء الجولاني.

وقال المحلل المغربي، “لم يصدر أي بيان ولم يتم بأي شكل من الأشكال إثارة سؤال لماذا الجيش المغربي يقوم اليوم بدعم وبمناورات عسكرية مع هذا اللواء الدموي الذي ارتكب مجازر شنعاء بحق الشعب الفلسطيني.”

تدريبات حرب الأنفاق لقتل الفلسطينيين

كشفت مصادر عسكرية أن التعاون بين المغرب و”إسرائيل” في إطار مناورات الأسد الإفريقي، ركزت على التدريب على حرب الأنفاق.

وتعد هذه التدريبات، إحدى أكثر التكتيكات تطوراً التي يستخدمها الجيش “الإسرائيلي” في غزة وجنوب لبنان، وباستخدام أنظمة الروبوتات والمراقبة المتطورة، لقتل المدنيين ودفنهم أحياءً في غزة.

حماية العرش مقابل خيانة القضية

كشف المحلل السياسي المغربي، بدر العيدودي، أنّ المخزن يهدف من خلال علاقاته مع الاحتلال “الإسرائيلي” إلى تحقيق أهداف أخرى من غير خيانة القضية الفلسطينية.

وحسب العيدودي، فإنّ المخزن يدعم “إسرائيل” ويطبّع علاقاته مع الاحتلال بهدف تلقي المؤسسة الملكية للحماية وضمان استمرار الأسرة العلوية في الحكم ودعم نظام المخزن.

ويطمع المخزن من خلال التطبيع في استمرار الحصول على الدعم الأمريكي فيما يتعلق بالنزاع حول الصحراء الغربية، حسب المحلل، مؤكدا أنه بالرغم من كل التنازلات نظام المخزن لم ينل لحد الآن أي مكسب لا على المستوى الاقتصادي ولا العسكري.

وقال المتحدّث ذاته، إنّ المخزن اليوم يعيش على وقع إخفاقات ثقيلة جدا في مواجهة الصحراويين سواء على المستوى القضائي أو على مستوى الدعم الإفريقي أو الأوروبي لملف النزاع حول الصحراء الغربية.

“المغرب أصبح محمية إسرائيلية”

انتقد الصحفي المغربي المنفي في كتالونيا، علي مرابط، بشدة دعم المخزن للواء الجولاني الذي ارتكب جرائم أقل ما يقال عنها وحشية في غزة، قائلا “فضيحة غير مسبوقة، أصبحنا محمية إسرائيلية وسط إبادة جماعية وحشية”.

وتحدّث مرابط في تصريح لصحيفة EL INDEPENDIENTE الإسبانية، عن تاريخ العلاقات المغربية – “الإسرائيلية”، قائلا “سيقول البعض إن هذا التواطؤ المريع هو نتيجة الخوف من الجزائر، لكن أعتقد أنّ النظام المغربي قد طبّع عقودًا من العلاقات السرية وغير السرية مع إسرائيل”.

ولفت المتحدث ذاته، إلى أن الحسن الثاني سمح للموساد بالتجسس على الزعماء العرب في اجتماع الدول العربية في الدار البيضاء في ستينيات القرن الماضي، قبيل حرب الأيام الستة.