أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إبراهيم مراد، أن جهاز الأمن الوطني يحظى بعناية خاصة من قبل السلطات العمومية، نظرا لما يضطلع به من مهام دقيقة تتطلب جهدا وتضحية.

وجاء تصريح الوزير خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، خُصصت لطرح أسئلة شفوية على أعضاء الحكومة، حيث شدد على أن القطاع الأمني يُعتبر من أكثر الأسلاك حساسية وأهمية في الدولة.

وفي رده على سؤال يتعلق بترقية أعوان الشرطة الحائزين على شهادات خلال مسارهم المهني، أوضح مراد أن هؤلاء الأعوان يخضعون، كغيرهم من الموظفين، لأحكام الأمر 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006، المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.

ولفت إلى أن هذا القانون يُقر بحق الترقية في الرتبة لكل موظف يستوفي الشروط القانونية، مشيرا إلى أن أعوان الأمن ليسوا مستثنين من هذا المبدأ العام الذي ينطبق على الأسلاك المشتركة والتقنية.

وأشار الوزير إلى أن موظفي الأمن الوطني تحكمهم أيضا ترتيبات خاصة تميزهم عن بقية الموظفين العموميين، بسبب طبيعة المهام الأمنية التي يُكلفون بها، وهو ما يجعل مسارهم المهني محكوما بقوانين خاصة.

وبيّن مراد أن القانون الأساسي الخاص بأعوان الأمن الوطني لا يتضمن بشكل صريح بندا يتيح الترقية على أساس الشهادة، ما يجعل هذا النمط من الترقية غير وارد في النصوص الحالية.

ورغم غياب التنصيص القانوني المباشر، فقد أكد الوزير أن الإطار التشريعي الجديد يُكرس آليات أخرى، تسمح بترقية الأعوان والرتباء على أساس الاختبار المهني أو الاختيار، مع إمكانية تدرجهم إلى رتب عليا.

وأوضح أن النظام المعمول به حاليا بات يمنح آفاقا أوسع للترقيات، مقارنة بالمرحلة السابقة، حيث أصبح بإمكان الأعوان الارتقاء إلى أسلاك الإطارات وفق شروط محددة.