ردّ وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، على سؤال برلماني يتعلق بصعوبة إتمام البرامج الدراسية وضرورة تقليص الدروس.

في هذا الصدد، شدد سعداوي، على أن وزارة التربية تولي أهمية محورية لإصلاح المناهج ضمن مسار تطوير المنظومة التربوية.

وأكد الوزير أن دائرته الوزارية تعتمد في ذلك على منهجية علمية توائم التحولات الوطنية والدولية.

وأبرز المتحدث، أن عملية إعداد البرامج تنطلق من مبدأ التدرج في بناء الكفاءات، بما يضمن تلاؤمها مع كل سنة، وطور ومرحلة تعليمية، مع الحرص على مواكبة المحتوى مع قدرات التلاميذ، في إطار مرجعي مضبوط بالقانون التوجيهي للتربية الوطنية، والمرجعية العامة للمناهج ودفتر شروط بناء المناهج.

واعتبر وزير التربية، أن مسألة كثافة البرامج لا ترتبط أساسا بحجم المضامين المطروحة، مشيرا إلى أنها تخضع لدراسة مسبقة من طرف المجلس الوطني للبرامج، بما يتناسب وقدرات التلميذ والزمن البيداغوجي المحدد والوتيرة المدرسية المعتمدة، واعتماد بيداغوجيا ناجعة تسمح بإعداد الوضعيات التعليمية/التعلمية المناسبة مع مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين في كل فوج تربوي، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة وتنمية الكفاءات المستهدفة ضمن الأجيال الزمنية المناسبة.

ولفت سعداوي، إلى أن الصعوبة في تنفيذ الدروس ميدانيا أحيانا ترجع إلى أسباب استثنائية على غرار توقفات الدراسة خلال الموسم حيث يتم اللجوء إلى استدراك الدروس المقررة بطريقة مكثفة لإتمام البرنامج المسطر.

وبخصوص منظومة التقييم، تعتمد وزارة التربية الوطنية مقاربة تجديدية تجعل من التقييم أداة مرافقة للتعلم وجزء لا يتجزأ منه، وترتكز على قياس الكفاءات الفعلية القائمة على المهارات الفكرية العليا على غرار التحليل والاستدلال والاستنتاج والتقويم بدل الاقتصار على قياس مهارات الحفظ والاسترجاع والتطبيق.
ووفقا لهذا تم إصلاح نظام التقييم في مرحلة التعليم الابتدائي باعتماد نظام تقييم مكتسبات التلاميذ في نهاية مرحلة التعليم الابتدائي.

ومن المرتقب أن يتم إقرار مراجعة شاملة لنظام التقييم البيداغوجي المعتمد في المراحل الثلاث، وكذا استكمال إصلاح امتحاني شهادتي التعليم المتوسط وشهادة بكالوريا التعليم الثانوي ضمن رؤية منسجمة مع المقاربة المعتمدة في بناء المناهج التعليمية.

وعن الاستفادة من التجارب الدولية، أكد سعداوي، أن الوزارة تتابع التجارب الناجحة في عدد من الدول وتستأنس بها في بناء التصورات الإصلاحية مع مراعاة خصوصية كل منظومة تربوية.