في تصريح خطير، يكرّس الخطاب العنصري الذي تبثه القنوات الفرنسية ضد الجزائريين، اتهمت الوزيرة الفرنسية السابقة، نوال لونوار الجزائريين المقيمين بفرنسا، بالمجرمين الخطرين الذين يهددون الأمن الفرنسي.

وقالت نوال لونوار التي ترأس حاليا، لجنة مساندة الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال: “أضرب مثالاً بالجزائر، هناك ملايين الجزائريين يشكّلون مخاطر كبيرة، قد يُخرج أحدهم سكيناً في المترو، أو في محطة، أو في الشارع، أو في أي مكان، أو يقود سيارة ليدهس بها حشداً من الناس، ومع ذلك، من المبالغ فيه احتجازهم ستة أو سبعة أشهر حتى يرحلوا، طالما أنه ليس لهم ما يفعلونه في بلدنا، وفوق ذلك يهددوننا”.

وتحركت جهات برلمانية وحقوقية، ضد السياسية الفرنسية التي مسّت بكرامة ملايين الجزائريين داخل فرنسا وخارجها.

ومن بين هؤلاء النائبة البرلمانية الفرنسية ذو الأصول الجزائرية، صبرينة صبايحي التي رفعت دعوى قضائية ضدّ لونوار، لدى محكمة باريس.

واعتبرت صبايحي أن هذه التصريحات تعمم الخطر الإجرامي على ملايين الجزائريين استناداً فقط إلى جنسيتهم، مشيرة إلى أن المادة 24 من قانون 29 جويلية 1881 تجرّم التحريض العلني على التمييز أو الكراهية أو العنف ضد جماعة بسبب أصلها أو جنسيتها.

وشددت النائبة الفرنسية على أنه في ظل المناخ الحالي الذي يتسم بتصاعد التصريحات السياسية والإعلامية العنيفة ضد الجزائريين، مثل هذه الأقوال التي تنطوي على وصم وافتراء صادرة عن وزيرة سابقة على قناة واسعة الانتشار، أمر غير مقبول ويجب أن يخضع للعقاب.

كما أعلنت جمعيات “ألارت راسيزم” و”أس أو أس راسيزم”، المناهضة للعنصرية، متابعة لونوار قضائيا على خلفية تصريحاتها المسيئة للجزائريين.