وقع رئيس السلطة الانقلابية في مالي، أسيمي غويتا، مرسوما يقضي بعزل 11 ضابطا من الجيش، بينهم جنرالات بارزون، بعد اتهامهم بالمشاركة في محاولة لزعزعة استقرار الدولة.

ووفقا لموقع “الجزيرة نت”، فقد شمل المرسوم الصادر في 7 أكتوبر الجاري ضباطا من رتب مختلفة، إضافة إلى رقيب أول.

وأوضحت السلطات الانقلابية أن هذه الخطوة تأتي في إطار إجراء تأديبي بحق المتورطين في ما وصفته بمحاولة المساس بأمن البلاد واستقرارها.

وأعلن المجلس العسكري في مالي في أوت الفارط، إحباط ما قال إنها محاولة لزعزعة استقرار البلاد، تورط فيها عسكريون ومدنيون، بدعم من دولة أجنبية.

وأبرز المجلس أن من بين المتورطين في المحاولة الضابطين عباس دمبلي ونما سنغاري، إلى جانب مواطن فرنسي قالت السلطات إنه يعمل لصالح أجهزة الاستخبارات الفرنسية.

وأشارت إلى أن عناصر هامشية من القوات الأمنية المسلحة تم اعتقالها بتهمة السعي إلى زعزعة مؤسسات الجمهورية.

كما أعلنت السلطات الانقلابية في مالي، بتاريخ 14 أوت الماضي، حملة مشابهة من الاعتقالات، طالت عسكريين وجنودا بتهمة التخطيط لانقلاب على أسيمي غويتا.

ومن جانبها، نفت وزارة الخارجية الفرنسية هذه الاتهامات، مؤكدة أن ادعاءات باماكو لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن اتهام أحد رعاياها بمحاولة زعزعة استقرار المؤسسات المالية غير مبرر.

وأفادت الخارجية الفرنسية بأنها تتفاوض حاليا مع السلطات المالية لضمان الإفراج عن مواطنها المحتجز، داعية في الوقت ذاته إلى إطلاق سراحه فورا.

انقلاب مشبوه

تعيش مالي حالة اضطراب سياسي في ظل تدهور الوضع الأمني واتساع رقعة التوترات الداخلية، ما دفع السلطات العسكرية الحاكمة إلى البحث عن مخارج سياسية واهية لتبرير إخفاقها في إدارة المرحلة الانتقالية.

وكشفت إذاعة أزواد الدولية، أن المواطن الفرنسي الذي اتهمته باماكو بالتورط في محاولة الانقلاب، هو في الأصل مهندس وعسكري سابق يعمل لدى شركة فرنسية خاصة، كانت قد تلقت طلبًا رسميًا من مكتب أسيمي غويتا لإرسال خبير فني لمعاينة الطائرة الرئاسية.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن غويتا أصدر لاحقا أوامر باعتقال المهندس الفرنسي، ليوجه إليه اتهام بالمشاركة في الانقلاب، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة مكشوفة لتصعيد التوتر مع باريس وتثبيت رواية “المؤامرة الأجنبية”.