اعتمد مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، القرار 2797 المتعلق بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينوروسو).

وحمل القرار الذي جاء بمبادرة أمريكية وصوتت لصالحه 11 دولة وامتنعت 3 دول عن التصويت، وامتنعت الجزائر عن المشاركة، عدة نقاط جديدة تتعلق بالقضية الصحراوية، ورغم أنها لم تُقر بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، إلا أن الرباط تلقت نص القرار بغبطة كبيرة محاولة تصويره كانتصار دبلوماسي عظيم.

نص فضفاض ومتناقض

اعتبر الخبير في شؤون الأمم المتحدة، الدكتور عبد الحميد صيام، أن نص القرار يحمل “خلطة عجيبة” ويستحيل تطبيقه على أرض الواقع بهذه اللغة.

وأوضح عبد الحميد صيام، للتلفزيون العربي، أن القرار يدعو من جهة إلى حل يتفاوض عليه ويرضي الطرفين بالإجماع ويضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي، ومن جهة أخرى يعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربي أساساً لهذه المفاوضات.

وتساءل: “كيف يمكن أن يرضى الطرفان بالتفاوض فقط على أساس الحكم الذاتي، كما أن النص يشير مرتين إلى حق تقرير المصير”.

واعتبر الخبير الأممي، أن القرار اعتبر أن الحكم الذاتي قد تكون حلا (مستخدما كلمة قد والتي لا تعني الجزم) ورحب بالمقترح المغربي لكنه لم يفرضه ولم يتحدث عن سيادة المغرب على الصحراء الغربية.

وتابع: “مضمون القرار غير واضح وهو عبارة عن خلطة عجيبة لا يمكن أن تجمع هذه المتناقضات للخروج بحل يتوافق عليه الطرفين ويحقق حق تقرير المصير للشعب الصحراوي ولا سيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهو قرار غير واقعي”.

حق تقرير المصير لازال مطروحا

ينص القرار المعتمد، على تمديد مهمة “المينورسو”، وهو ما أثنت عليه جبهة البوليساريو في بيان لها معتبرة هذه النقطة دليل على التزام مجلس الأمن المستمر بإيجاد حل عادل ودائم بما يتماشى مع قراراته ذات الصلة بالصحراء الغربية.

ويرى أستاذ العلوم السياسية حمزة حسام، أن إبقاء مجلس الأمن في قراره على بعثة المينورسو، لعام إضافي يعني بقاء حل استفتاء تقرير المصير قائما.

وأوضح حمزة حسام، أن المينورسو، مهمتها الأساسية تنظيم استفتاء في منطقة الصحراء الغربية لتقرير مصير شعبها.

وتابع المحلل السياسي، في منشور عبر صفحته الرسمية “فيسبوك”: ” طالما لم يصدر قرار عن مجلس الأمن يلغي ولاية المينورسو أو يعدل مهمتها فسيبقى استفتاء تقرير المصير حلا مطروحا.”