انطلقت، اليوم الإثنين، عبر المحيط الفلاحي للمشروع المتكامل الجزائري–القطري “بلدنا” بإقليم بلدية تامست جنوب أدرار، حملة حصاد محصول الشعير، في أول عملية إنتاج تجريبية ضمن المشروع.

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة “بلدنا الجزائر”، علي العلي، أن العملية تُعد أول حصاد للموسم الزراعي التجريبي على مساحة تقدر بـ300 هكتار تحت نظام الرش المحوري.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه المرحلة تندرج ضمن الشطر الأول من المشروع، الذي يرتكز على زراعة الحبوب وإنتاج الأعلاف، باعتبارها قاعدة أساسية لبناء سلسلة الإنتاج الفلاحي والصناعي.

وبخصوص هيكلة المشروع، أشار المتحدث إلى أنه يجري تطوير “بلدنا الجزائر” عبر ثلاث مراحل متكاملة تشمل إنتاج الأعلاف، وتربية الأبقار، ثم الشق الصناعي المخصص لإنتاج الحليب المجفف.

وفي هذا السياق، أشرف والي أدرار ضويفي فضيل على إعطاء إشارة انطلاق الحملة، مؤكداً تجند مختلف الهيئات لمرافقة العملية من خلال تسخير آلات الحصاد وشاحنات نقل المحصول.

أول موسم زراعي تجريبي

شدد الوالي على أن السلطات العليا تولي أهمية استراتيجية لهذا المشروع، باعتباره ركيزة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد الأساسية.

ومن جهة أخرى، يندرج المشروع ضمن استثمار ضخم تُقدَّر قيمته بـ3.5 مليار دولار، حيث جرى في أفريل الماضي توقيع الحزمة الثانية من عقوده بقيمة تفوق 635 مليون دولار.

وتشمل هذه الحزمة إطلاق مرحلة تنفيذية جديدة تتعلق بتكوين القطيع، وإنجاز الأشغال المدنية، وبناء مصنع للخرسانة، إضافة إلى مرافق الإقامة والخدمات وبرنامج استيراد الأبقار الحلوب.

وفي هذا الإطار، من المرتقب استيراد 30 ألف رأس بقر حلوب ابتداءً من نوفمبر 2026، عبر جسر جوي يمتد على مدى 10 أشهر من تسع ولايات أمريكية.

استثمار ضخم واستيراد 30 ألف رأس بقر حلوب

أكد القائمون على المشروع أن اعتماد النقل الجوي يهدف إلى تقليص مدة الشحن وضمان الحفاظ على صحة القطيع خلال عمليات الاستيراد.

ويُعد مشروع “بلدنا الجزائر” من أكبر الاستثمارات الفلاحية الصناعية، إذ يمتد على مساحة 117 ألف هكتار موزعة على ثلاثة أقطاب إنتاجية.

ويستهدف المشروع تغطية 50 بالمائة من احتياجات الجزائر من مسحوق الحليب محلياً، إلى جانب دعم إنتاج اللحوم الحمراء وتطوير الثروة الحيوانية.

ومن المنتظر أن يوفر المشروع نحو 5000 منصب عمل مباشر، مع تنفيذه على أربع مراحل إنتاجية تبدأ بالحليب المجفف وتتوسع إلى نحو 250 منتجاً من بينها حليب الأطفال.

كما يرتقب أن يصل القطيع إلى 270 ألف رأس خلال السنة التاسعة، مع إنتاج سنوي يقدر بـ1.7 مليار لتر من الحليب، في إطار شراكة بين “بلدنا” والصندوق الوطني للاستثمار الجزائري.