يتوجه وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، يوم الخميس المقبل إلى الجزائر في زيارة رسمية تشمل العاصمة الجزائر العاصمة ومدينة وهران.

وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية بعد الأزمة التي بدأت عام 2022 بسبب موقف إسبانيا من الصحراء الغربية، وفق ما نشرته صحيفة El Independiente.

وتأتي الزيارة بعد أربعة أعوام من “التغيير الجذري” في سياسة إسبانيا تجاه الصحراء، وبعد عامين من محاولة زيارة فاشلة ألغتها الجزائر نتيجة شروط وضعها ألباريس، تضمنت التركيز على التجارة وتجنب ملف الصحراء.

وأكد ألباريس، بعد اجتماع مجلس الوزراء، أن الجزائر تُعد “شريكًا استراتيجيًا وصديقًا لإسبانيا”، مشيرًا إلى الدور الحيوي للجزائر كمورد رئيسي للغاز الطبيعي إلى إسبانيا، بعد الولايات المتحدة، في ظل تقلبات السوق العالمية وإعادة تشكيل مسارات الطاقة.

كما ركّز الوزير الإسباني على البعد الجيوسياسي للعلاقات الثنائية، موضحًا أن الجزائر “أساسية لمستقبل واستقرار منطقة البحر الأبيض المتوسط”.

إلى جانب ذلك، سجّلت التجارة بين البلدين انتعاشًا ملحوظًا، حيث تضاعفت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر ثلاث مرات خلال 2025 مقارنة بالعام السابق، مع تعزيز الروابط الثقافية من خلال معهد ثربانتس، بحسب الصحيفة.

ويأتي هذا التطور بعد عام من تجميد العلاقات وعودة السفير الجزائري إلى مدريد في نهاية 2023، وسط خطوات تدريجية نحو التطبيع، شملت لقاءات بين ألباريس ونظيره الجزائري أحمد عطاف على هامش قمة وزراء الخارجية في مجموعة العشرين بجنوب إفريقيا، وزيارة وزير الداخلية الجزائري إلى مدريد.