كشفت صحيفة “ذا أوبجكتيف” الإسبانية أن الجزائر تستعد لزيادة تدفقات الغاز لإسبانيا عبر خط أنبوب ميدغاز إلى مستوى قريب من طاقته القصوى.
وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن الجزائر تخطط لرفع كميات الغاز المتدفقة عبر الأنبوب من 28 مليون متر مكعب يوميا حاليا إلى 32 مليون متر مكعب، أي ارتفاع بنسبة 12.5 بالمناسبة تقريبا.
وأشارت إلى أن هذه الزيادة تأتي بعد طلب تقدمت به إسبانيا قبل أسابيع لتعزيز وارداتها من الغاز الجزائري، لا سيما عبر خطوط الأنابيب التي تعتبر أكثر استقرارا وأقل تكلفة مقارنة بالغاز الطبيعي المسال.
وأكدت الصحيفة أن المحادثات بين الجزائر وإسبانيا تسير بخطى متقدمة لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي، بما يعكس حرص الطرفين على تعزيز الأمن الطاقوي في جنوب غرب أوروبا.
وأظهرت البيانات أن الجزائر زودت إسبانيا بنحو 107.114 جيغاواط/ساعة من الغاز بين مارس 2025 وفيفري 2026، وهو ما يمثل 34.1 بالمائة من إجمالي واردات الغاز الإسبانية خلال تلك الفترة، متقدمة على الولايات المتحدة وروسيا.
ويصل الغاز الجزائري أساسا إلى إسبانيا عبر خط الأنابيب ميدغاز، بينما يتم نقل الغاز الأمريكي والروسي بصيغة الغاز الطبيعي المسال عبر ناقلات بحرية.
وترتبط الجزائر بإسبانيا عبر خطي أنابيب رئيسيين: ميدغاز والمغرب العربي–أوروبا، الذي توقف عن العمل منذ نوفمبر 2021. كما يربط خط ترانسميد الجزائر بإيطاليا، أحد أبرز مستوردي الغاز الجزائري.
وفي ظل التوترات العالمية، تعمل الجزائر على تعزيز حضورها في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، وتسعى لزيادة طاقتها الإنتاجية لتعويض تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 18 بالمائة خلال عام 2025، أي ما يعادل 2.08 مليون طن، لتصل إلى 9.54 مليون طن مقارنة بـ 11.62 مليون طن في 2024 و13.45 مليون طن في 2023.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين