أفادت وكالة رويترز أن دولتين فقط قامتا بسداد مساهمات مالية لصالح “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشارت الوكالة إلى أن تسع دول، إلى جانب الولايات المتحدة، كانت قد تعهدت سابقاً بتقديم تمويلات لدعم المبادرة.

وحتى الآن، اقتصرت المساهمات الفعلية على كل من الإمارات والمغرب، في حين لم تفِ باقي الدول بالتزاماتها المالية.

وبحسب المعطيات، فإن مجلس السلام يمتلك حالياً نحو مليار دولار فقط، ما يضع عراقيل أمام تنفيذ هدفه الأساسي المتمثل في إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب.

وأوضح مصدر مطلع للوكالة أن ثلاث جهات فقط ساهمت فعلياً في التمويل، وهي الإمارات والمغرب والولايات المتحدة، مضيفاً أن إجمالي التمويل ما يزال دون مستوى مليار دولار.

وأشار المصدر إلى أن التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران أثرت بشكل مباشر على مسار التمويل، وزادت من تعقيداته.

وتتضمن الخطة التي طُرحت سابقاً هدف جمع 7 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع، حيث تعهدت دول أخرى مثل كازاخستان وأذربيجان والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت بالمساهمة، إلى جانب مساهمة أمريكية إضافية بقيمة 10 مليارات دولار وملياري دولار من الأمم المتحدة.

ازدواجية فاضحة

للإشارة، وفق وثائق أمريكية مسربة، الإمارات كانت من بين الدول العربية التي وسّعت تعاونها العسكري والاستخباراتي مع الاحتلال “الإسرائيلي” خلال السنوات الثلاث الأخيرة، رغم الإدانة العلنية للحرب على غزة، وهو ما يفتح نقاشاً واسعاً حول ازدواجية المواقف بين الخطاب السياسي والممارسة الميدانية.

وفي السياق ذاته، لم يعد يكتفي نظام المخزن بقطار التطبيع مع الكيان الصهيوني، بل انتقل – وفق ما أورده محللون سياسيون – من موقع الحليف السياسي إلى شريك ميداني في بعض الملفات لا سيما العسكرية.

وتحدثت مصاد عن إرسال جنود مغاربة إلى قطاع غزة لمحاربة الشعب الفلسطيني الأعزل، في خطوة غير مسبوقة تعبر عن خيانة صريحة للضمير الإنساني والعربي.