وجّه الكاتب الجزائري ياسمينة خضرا انتقادات لاذعة لفرنسا، على خلفية ما اعتبره تضييقًا على تناول معاناة الشعوب، خاصة في ما يتعلق بالحرب على غزة.
وقال خضرا، في تصريحات إعلامية، إن “فرنسا منعت الحديث عن معاناة الآخرين”، مضيفًا أن ردود الفعل اقتصرت على “مجرد إبداء الاستياء مما يحدث في غزة”، قبل أن يعبّر عن خيبة أمله بالقول: “لم أعد أتعرف على هذه فرنسا، وأتساءل أين اختفى الشعب الفرنسي؟”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حديثه عن دوره ككاتب يوظف الرواية لفهم القضايا الجيوسياسية، خاصة من خلال عمله الأخير Le prieur de Bethléem .الذي يتناول من خلاله تعقيدات القضية الفلسطينية من زاوية إنسانية.
وفي مقابلته مع مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، الفرنسي باسكال بونيفاس، أشار خضرا إلى أنه واجه صعوبات في النشر داخل فرنسا، معتبرًا أن مواقفه من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ساهمت في “إقصائه” من بعض الدوائر الثقافية والإعلامية، رغم نجاحه العالمي وترجمة أعماله إلى عدة لغات.
كما ربط الكاتب بين هذا الوضع وبين ما يصفه بهيمنة “سرديات أحادية” في تناول القضايا الدولية، مشددًا على أن الأدب يظل وسيلة بديلة لتقديم قراءة إنسانية أعمق للنزاعات، بعيدًا عن الخطابات السياسية التقليدية.
وبخصوص العلاقات الجزائرية-الفرنسية، جدد خضرا موقفه القائل إن فرنسا “لا يمكنها الاستغناء عن الجزائر”، معربًا في الوقت ذاته عن تفاؤله بإمكانية تجاوز التوترات، شرط الابتعاد عن خطابات التصعيد.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين