قالت حركة “حماس” أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل، منذ أكثر من 200 يوم على توقيع الاتفاق، خرق التفاهمات بشكل يومي، معتبرة أن ما يجري هو امتداد مباشر لحرب الإبادة التي استهدفت المدنيين في القطاع.

وشددت الحركة في بيانها على أنها والفصائل الفلسطينية “أظهرت التزاما كاملا بجميع بنود الاتفاق، بما في ذلك تنفيذ عملية تسليم الأسرى والجثامين (الإسرائيليين) وفق الجدول الزمني المتفق عليه، رغم الصعوبات بفعل الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان”.

في المقابل، ترى الحركة أن ” حكومة الاحتلال أخلّت بالتزاماتها، وواصلت عدوانها تحت غطاء الاتفاق”، مشيرة إلى خروقات يومية تشمل “قتل المئات من الأطفال والنساء والمدنيين، وتعميق الكارثة الإنسانية عبر إحكام الحصار وسياسة التجويع، واستمرار إغلاق معبر رفح أو فتحه شكليا، وتحريك ما يسمّى بالخط الأصفر غربا في العديد من المواقع، وغيرها من الانتهاكات”.

ميدانيا، تكشف التطورات عن إعادة رسم للواقع الجغرافي داخل القطاع، حيث أظهرت معطيات أممية توسيع مناطق السيطرة الإسرائيلية عبر ما يعرف بـ”الخط البرتقالي”، داخل “الخط الأصفر”، وهو ما أدى إلى تضييق المساحة المتاحة للفلسطينيين إلى نحو 36% فقط من إجمالي القطاع.

هذا التحول الميداني، بحسب الحركة، “يمثّل دليلا واضحا على تنكّر حكومة مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو لجهود الوسطاء، وسعيها للتنصل من الاتفاق وإفشاله”، مضيفة أن “هذا العدوان المتواصل رغم توقيع الاتفاق، يعدّ امتدادا لحرب الإبادة ضد المدنيين الفلسطينيين”.

وفي ظل هذه التطورات، وصفت الحركة الوضع القائم بأنه “يمثّل وضعا إنسانيا وسياسيا وقانونيا شاذّا في ظل القوانين والمواثيق الدولية التي وضعت لحماية المدنيين، حيث يرتهن أكثر من مليوني إنسان لإرادة آلة القتل والحصار والتجويع”.

وأمام تصاعد الخروقات، دعت “حماس” إلى “موقف واضح وحازم من الوسطاء والدول الضامنة، لإدانة هذه السياسات”، مطالبة هذه الأطراف بتحمل مسؤولياتها لضمان تنفيذ الاتفاق و”إنهاء جريمة التجويع والمعاناة الإنسانية”.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشير فيه تقارير محلية إلى تسجيل مئات الخروقات خلال شهر واحد فقط، مع استمرار القيود على دخول المساعدات، ما يعمّق الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والإمدادات المتاحة، ويضع سكان القطاع أمام واقع أكثر قسوة وتعقيداً.