باشرت وزارة الصناعة تحضيراتها لإطلاق الحملة الوطنية لجمع جلود وصوف أضاحي عيد الأضحى، من خلال اجتماع تنسيقي موسع خُصص لتعبئة مختلف المتدخلين والدخول في المرحلة الأخيرة من العملية، وفق بيان للوزارة.
وفي هذا السياق، كلفت اللجنة الوطنية القطاعية المشتركة، تحت إشراف وزارة الصناعة، بالإشراف على تنظيم حملة جمع جلود وصوف أضاحي عيد الأضحى 2026، في إطار التحضير المبكر لضمان نجاحها ميدانيا.
وتهدف هذه المبادرة إلى تثمين شعبة الجلود والصوف عبر دعم سلاسل التحويل الصناعي، وترسيخ ثقافة الاسترجاع وإعادة التدوير، إلى جانب تقليص الأثر البيئي لمخلفات الأضاحي وتعزيز الإنتاج الوطني.
كما تسعى الحملة إلى دعم الإدماج الصناعي وتقليص الاعتماد على الاستيراد، بما يساهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني واستغلال الموارد المحلية بشكل أمثل.
تعبئة حكومية متعددة القطاعات
تندرج هذه العملية ضمن مقاربة حكومية مندمجة تقوم على إشراك عدة قطاعات، من بينها الداخلية والجماعات المحلية والنقل، والفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، والشؤون الدينية والأوقاف، والتكوين والتعليم المهنيين.
كما تشمل هذه التعبئة قطاعات التعليم العالي، والتجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، والبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، والاقتصاد الرقمي والمؤسسات الناشئة، والاتصال، والسياحة والصناعة التقليدية، والبيئة وجودة الحياة، لضمان تنسيق فعال ورفع نجاعة التدخل الميداني.
وفي هذا الإطار، شهد شهر أفريل الماضي سلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي خُصصت لضبط الآليات التشغيلية وتوحيد جهود مختلف المتدخلين لضمان تنفيذ منسجم وفعال.
وبحسب المصدر ذاته، ترتكز الحملة أيضا على إشراك واسع للفاعلين، لاسيما الجمعيات والمنظمات المهنية في مجال التحسيس، إلى جانب المجمع الصناعي GETEX، فضلا عن اللجان الولائية التي يشرف عليها ولاة الجمهورية، باعتبارها الذراع التنفيذي للعملية عبر كامل التراب الوطني.
يذكر أن جلود الأضاحي تعد ثروة اقتصادية هامة، إذ تعتمد الجزائر منذ سنوات على جمعها ومعالجتها ضمن مسار تثمين هذه المادة الخام.
وفي جوان 2025، أكد المدير العام لتطوير الصناعة بوزارة الصناعة سعيد بن دريمية أن قطاع الجلود يوظف أزيد من 20 ألف عامل، معتبرا إياه قطاعا استراتيجيا له أهمية اقتصادية.
ومن المرتقب أن توجه الجلود المجمعة نحو المدابغ لمعالجتها، قبل استغلالها في المصانع الجزائرية أو تصديرها، بما يعزز قيمتها ويدعم الاقتصاد الوطني.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين