أدانت عدة دول عربية ودولية بشدة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في وقت أكد فيه منظمو الأسطول استمرار الرحلة نحو قطاع غزة رغم عمليات القرصنة والاحتجاز.
وجاء في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، وإندونيسيا، وإسبانيا، وباكستان، والبرازيل، وبنغلادش، وتركيا، وكولومبيا، وليبيا، والمالديف، إدانة “بأشد العبارات” للهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأسطول، الذي وصفوه بأنه مبادرة إنسانية مدنية سلمية تهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأعرب الوزراء، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية اليوم الثلاثاء، عن قلقهم البالغ إزاء استهداف السفن الإنسانية في المياه الدولية، بما في ذلك الاعتداءات على السفن واحتجاز ناشطين مدنيين بشكل تعسفي، مؤكدين أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي.
كما شدد البيان على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع الناشطين المحتجزين، وضمان سلامتهم وكرامتهم، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لحماية المدنيين والبعثات الإنسانية، وإنهاء الإفلات من العقاب.
في المقابل، أعلن منظمو “أسطول الصمود العالمي” أن القوات الإسرائيلية اعترضت السفن في المياه الدولية بعد انطلاقها من تركيا الأسبوع الماضي متجهة إلى قطاع غزة، مشيرين إلى أن العملية شملت الصعود على متن عدد من السفن واحتجاز ناشطين.
ورغم ذلك، أكد مشاركون في الأسطول استمرار الرحلة نحو غزة. وقال مسؤول نقابي تركي إن المشاركين يواصلون الإبحار رغم الهجوم، مضيفاً أنهم مصممون على إيصال رسالة تضامن مع سكان القطاع وكسر الحصار.
وأفادت تقارير إعلامية بأن قوات الاحتلال استولت على أكثر من 40 قارباً واحتجزت أكثر من 300 ناشط، فيما لا تزال بعض القوارب تواصل الإبحار في البحر المتوسط.
كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها، مؤكدة ضرورة ضمان سلامة جميع الناشطين، والدعوة إلى التعامل مع القضية بشكل سلمي، بعيداً عن أي تصعيد.
وكان “أسطول الصمود العالمي”، الذي يضم عشرات القوارب ومئات المشاركين من دول مختلفة، انطلق من السواحل التركية في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وسط تصاعد التوترات المتعلقة بعمليات اعتراضه في المياه الدولية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين