سجلت الجزائر خلال الأشهر الأولى من سنة 2026 وتيرة نشطة في مجال الدفع الإلكتروني عبر الإنترنت، مدفوعة بتوسع الخدمات الرقمية الحكومية والتجارية، وعلى رأسها برنامج “عدل 3”، إلى جانب خدمات دفع تكاليف الحج والاتصالات والنقل، والمعاملات الإدارية والتجارية.

وخلال شهر جانفي فقط، بلغت القيمة الإجمالية للمعاملات نحو 69.1 مليار دينار، ما يعكس توسعاً واضحاً في استخدام الوسائل الرقمية في الحياة اليومية.

تراجع نسبي في فيفري ومارس

وفق معطيات تجمع النقد الآلي “جي مونيتيك”، سجل شهر فيفري 2026 معاملات بقيمة أكثر من 43.8 مليار دينار، قبل أن تتراجع في مارس إلى 11.2 مليار دينار.

ورغم هذا التباين الشهري، واصل الدفع الإلكتروني تسجيل مستويات معتبرة، خاصة في مجالات الاتصالات والخدمات الإدارية والنقل، إضافة إلى معاملات الحج والتجارة الإلكترونية، التي دعمت النشاط خلال جانفي وفيفري بشكل خاص.

أكثر من 1.1 مليون معاملة في شهر واحد

في تفاصيل الأداء التقني، بلغ عدد المعاملات عبر أجهزة الدفع الإلكتروني في جانفي 2026 نحو 1.181 مليون معاملة، بقيمة فاقت 10.15 مليار دينار.

ويُقدّر متوسط قيمة المعاملة في فيفري 2026 بحوالي 10.000 دينار جزائري، وهو ما يعكس استمرار اعتماد المستخدمين على الدفع الإلكتروني في معاملات متوسطة القيمة.

كما بلغ حجم المعاملات ذروته في شهر مارس، مدفوعاً أساساً بالشهر الفضيل وعيد الفطر، ما ساهم في رفع وتيرة الاستخدام.

أكثر من 22.5 مليون بطاقة

مع نهاية مارس 2026، بلغ إجمالي البطاقات البنكية المتداولة 22.53 مليون بطاقة، مقابل 22.12 مليون في جانفي و22.33 مليون في فيفري، مسجلة نمواً شهرياً بين 0.86% و1.02%.

واستحوذت البطاقات الذهبية على الحصة الأكبر بنسبة 82%، بارتفاع من 17.82 مليون بطاقة في جانفي إلى أكثر من 18.16 مليوناً في مارس، مقابل ارتفاع بطاقات الخواص من 4.03 إلى 4.08 مليون بطاقة، في حين بلغت بطاقات الأعمال 272.864 بطاقة.

كما تم تسجيل 29.480 بطاقة دفع مؤجل ضمن المنتجات الجديدة التي أُدرجت مؤخراً في السوق البنكية.

البنية التحتية للدفع الإلكتروني

بلغ عدد أجهزة الصرف الآلي مع نهاية مارس 2026 نحو 4713 جهازاً، بمعدل 114.12 جهاز لكل 100 ألف شخص بالغ، مقابل متوسط عالمي بلغ 240.42 جهازاً سنة 2023.

وخلال مارس فقط، تمت إضافة 3 موزعات جديدة، في إطار تحديث الشبكة وتعزيز قدراتها التقنية والأمنية.

كما سجل عدد محطات الدفع الإلكتروني ارتفاعاً بنسبة 33.62% مقارنة بالسنة الماضية، مدعوماً بجهود تطوير شبكة القبول من طرف مختلف الفاعلين التقنيين والقطاعات المعنية.

تعكس هذه المؤشرات أن الجزائر تتجه نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي بشكل متسارع، مع توسع واضح في استخدام البطاقات البنكية وخدمات الدفع الإلكتروني، سواء عبر الإنترنت أو من خلال أجهزة الدفع الآلي.