شدد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي، على ضرورة استكمال أشغال إعادة تهيئة فضاء رياض الفتح بمقام الشهيد قبل انطلاق موسم الاصطياف.
وجاء ذلك خلال ترؤسه، مساء أمس الأربعاء، اجتماعا للمجلس التنفيذي لولاية الجزائر، خصص لمتابعة وضعية المؤسسة العمومية الولائية لتسيير رياض الفتح، إضافة إلى تقييم مستوى التحضيرات الجارية الخاصة بعيد الأضحى، وفق ما أفاد به بيان مصالح الولاية.
وأكدت العروض المقدمة خلال الاجتماع أن مشروع إعادة تأهيل فضاء رياض الفتح يشمل عمليات واسعة لتهيئة وصيانة المرافق المختلفة، إلى جانب إنجاز مصعدين بانوراميين، وذلك عقب تحويل تسيير الفضاء إلى مصالح ولاية الجزائر.
وألح رابحي على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال والانتهاء منها قبل حلول فصل الصيف، بالنظر إلى البرنامج التنشيطي المرتقب الذي سيحتضنه الموقع، والمتضمن أنشطة فنية ورياضية وترفيهية موجهة للعائلات ومختلف الفئات العمرية.
حل الديوان وتحويل أملاكه وصلاحياته
وتأتي هذه التحركات في سياق إعادة تنظيم تسيير ديوان رياض الفتح، بعد صدور المرسوم التنفيذي القاضي بحل الديوان وتحويل أملاكه وحقوقه وواجباته ومستخدميه إلى ولاية الجزائر.
وفي 19 جوان 2025، انعقد اجتماع تنسيقي بين وزارة الثقافة والفنون وولاية الجزائر خصص لتجسيد أحكام هذا المرسوم، حيث تم بحث آليات الانتقال المؤسساتي للديوان وضمان استمرارية نشاطه ضمن رؤية تنموية وثقافية جديدة للعاصمة.
وشهد اللقاء تقديم عروض تقنية حول عمليات التأهيل التي مست مختلف فضاءات ومرافق رياض الفتح، إضافة إلى استعراض برنامج مرافقة عملية التحويل الإداري بما ينسجم مع الاستراتيجية الثقافية للعاصمة ويعزز التسيير المحلي المباشر للمرفق.
ترتيبات خاصة بعيد الأضحى
استعرضت مصالح الولاية جملة التدابير التنظيمية والخدماتية المسطرة لضمان السير الحسن لعيد الأضحى، حيث تم إعداد مخطط خاص بتهيئة المقابر وتنظيفها، إلى جانب تسخير برنامج مداومة تجارية يشمل 4523 تاجرا، وهو ما يمثل نحو 58 بالمائة من إجمالي التجار الناشطين بالعاصمة.
كما أولت السلطات أهمية خاصة لعملية جمع جلود الأضاحي، إذ تم تسخير الإمكانات البشرية والمادية اللازمة لإنجاح العملية، مع إطلاق حملات تحسيسية تدعو المواطنين إلى الحفاظ على الجلود وعدم رميها أو إتلافها لما تمثله من قيمة اقتصادية وصناعية.
وفي السياق ذاته، تم إعداد مخطط استثنائي لرفع النفايات المنزلية ومخلفات الذبح، مع تكثيف الدوريات الميدانية من قبل المؤسستين العموميتين “ناتكوم” و”إكسترانات”.
وشملت الإجراءات المعلن عنها أيضا ضمان استمرارية الخدمات الصحية عبر برنامج مداومة خاص بالمؤسسات الاستشفائية وتسخير 65 صيدلية مناوبة، فضلا عن وضع مخطط لتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب من خلال تمديد ساعات التوزيع، إلى جانب تدابير لضمان استمرارية خدمات الكهرباء والغاز والوقود خلال أيام العيد.
وفي الجانب المالي والخدماتي، أكدت الولاية اتخاذ ترتيبات لضمان وفرة السيولة النقدية عبر مكاتب البريد والموزعات الآلية، مع رفع قيمة المبالغ المالية التي يتم ضخها يوميا، بالتوازي مع تمديد مواقيت عمل وسائل النقل العمومي لتسهيل تنقل المواطنين.
ومن جهتها، ستعتمد مصالح الحماية المدنية نظام مداومة خاص يهدف إلى ضمان التدخل السريع والفعال عند الضرورة، فيما يرتقب إطلاق برنامج تنشيطي متنوع عبر الساحات العمومية والفضاءات الغابية والمتنزهات وقاعات العرض بالعاصمة، لإضفاء أجواء احتفالية خلال فترة العيد والعطلة الصيفية.
كما دعا رابحي الولاة المنتدبين إلى الإشراف المباشر على تنفيذ مختلف الترتيبات الميدانية، خاصة ما تعلق بنظافة المحيط وعمليات الغسل والتنظيف بعد الذبح، بالتنسيق مع رؤساء البلديات، تفاديا لانتشار الأمراض وضمان قضاء المواطنين عيد الأضحى في أفضل الظروف الصحية والتنظيمية.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين