أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اليوم السبت، على افتتاح فعاليات الطبعة الرابعة من معرض الأعمال الإفريقي “SADA 2026”، بمشاركة 51 مؤسسة جزائرية إلى جانب متعاملين اقتصاديين من مختلف الدول الإفريقية.

وفي كلمة له بالمناسبة، قال وزير التجارة الخارجية إن معرض الأعمال الإفريقي أصبح فضاء اقتصاديا متميزا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين بلدان القارة الإفريقية، وترسيخ جسور التواصل والشراكة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

ودعا المتحدث جميع المشاركين إلى استغلال هذا الفضاء المهني لإقامة شراكات نوعية ومستدامة، وتبادل الخبرات والتجارب، واستكشاف فرص جديدة للتعاون، بما يسهم في تحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة الإفريقية.

وأضاف أن تنظيم هذه التظاهرة تحت شعار “ربط الابتكار والإنتاج بالأسواق الإفريقية” يعكس الرؤية المشتركة الرامية إلى بناء اقتصاد إفريقي أكثر تكاملا، قادر على استثمار موارده وإمكاناته البشرية والطبيعية، وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والتنمية المستدامة.

وأبرز رزيق الأهمية التي توليها الجزائر، بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لتعزيز اندماجها الاقتصادي في محيطها الإفريقي، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل التنمية في القارة يمر عبر توسيع المبادلات التجارية البينية، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتطوير سلاسل القيمة الإفريقية، وتعزيز الشراكات القائمة على المنفعة المتبادلة.

وفي هذا السياق، أوضح وزير التجارة الخارجية أن قطاعه يواصل تنفيذ مختلف البرامج والآليات الرامية إلى دعم المؤسسات الجزائرية وتمكينها من الولوج إلى الأسواق الإفريقية والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF)، باعتبارها أحد أهم المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية للقارة.

كما ثمّن الوزير المشاركة النوعية التي تشهدها هذه الطبعة، معتبرا أن هذا الحضور يعكس المكانة المتزايدة التي بات يحظى بها المعرض، والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع آفاق الشراكة بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية عبر مختلف القطاعات.

وعقب مراسم الافتتاح، قام الوزير بزيارة مختلف أجنحة المعرض، رفقة عدد من سفراء وممثلي الدول الإفريقية المشاركة، حيث اطّلع على المنتجات والخدمات المعروضة، واستمع إلى شروحات قدمها العارضون حول نشاطاتهم ومشاريعهم، والفرص المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري على المستوى القاري.