أصدر المجلس الشعبي الوطني، اليوم السبت، توضيحا بشأن مذكرة مكتب المجلس المتعلقة بتنظيم الأنشطة البرلمانية خلال فترة الحملة الانتخابية، وذلك عقب الجدل الذي أثارته بعض التعليقات حول مضمونها، وما اعتبره نواب “تعليقا أو تجميدا للنشاط البرلماني”.
وأكد المجلس في بيانه أن المذكرة لا تتضمن بأي حال من الأحوال تعطيل العمل التشريعي أو الرقابي، وإنما تندرج ضمن الصلاحيات التنظيمية المخولة لمكتب المجلس بموجب النظام الداخلي، بهدف تسيير المرحلة الانتخابية بما يضمن السير العادي للمؤسسة واحترام الضوابط القانونية والدستورية.
وأوضح البيان أن هذا الإجراء يستند إلى جملة من الاعتبارات الموضوعية، في مقدمتها استحالة استكمال المسارات القانونية لبعض المبادرات التشريعية والرقابية المطروحة ضمن الآجال المتبقية من العهدة البرلمانية، وهو ما يجعل استكمالها غير ممكن قبل نهاية الفترة التشريعية الحالية.
كما أشار المجلس إلى أن من بين الدوافع أيضا خصوصية المرحلة الانتخابية، وما تفرضه من التزامات على النواب المترشحين أو المشاركين في الحملة، الأمر الذي قد يؤثر على السير العادي للأشغال البرلمانية ويستدعي إعادة تنظيم الأنشطة بشكل مؤقت.
وأضاف البيان أن الهدف من المذكرة هو ضمان احترام مبدأ الحياد وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، وتفادي أي توظيف محتمل للأنشطة البرلمانية في سياق الحملة الانتخابية، انسجاماً مع القوانين السارية وأخلاقيات الممارسة السياسية.
وفي ختام توضيحه، شدد مكتب المجلس الشعبي الوطني على احترامه الكامل لحرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً، مؤكداً أنه سيواصل أداء مهامه ومسؤولياته بكل حياد إلى غاية انتهاء العهدة البرلمانية، بالتنسيق مع مختلف أجهزة المجلس.
وفي تصريح سابق للنائب عبد الوهاب يعقوبي، وصف مذكرة مكتب المجلس بـ”الغريبة”، معتبرا أنها تتضمن تجميدا غير دستوري للنشاط البرلماني، ومؤكدا في منشور له أن مكتب المجلس لا يملك صلاحية تعليق الوظيفة التشريعية أو الرقابية للنواب.
وأشار النائب إلى أن المبادرة التشريعية والرقابية تعد من الاختصاصات الدستورية الأصيلة للبرلمانيين، وأن أي محاولة لتعليقها تمس مبدأ استمرارية المؤسسة التشريعية والسيادة الشعبية، مضيفا أن قرب الاستحقاقات الانتخابية لا يبرر، حسب رأيه، أي فراغ دستوري أو تعطيل للعمل البرلماني.
كما اعتبر أن مكتب المجلس يقتصر دوره على تنظيم العمل الداخلي وجدولة الأشغال وإدارة الجلسات، ولا يملك سلطة على الحقوق الدستورية للنواب، بما في ذلك الأسئلة الكتابية والمبادرات التشريعية، التي تعد – وفق تعبيره – حقوقا فردية لا تخضع لأي ترخيص إداري.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين