وقعت الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل رسمي وإلكتروني على مذكرة التفاهم التاريخية لإنهاء الحرب، مع إلغاء مراسم التوقيع التي كانت مقررة في مدينة جنيف السويسرية.
وتزامن هذا الاختراق الدبلوماسي مع خروج وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بتهديدات عسكرية شديدة اللهجة توعد فيها باستئناف الحرب وفرض حصار حديدي إذا لم تلتزم طهران بالبنود المبرمة.
كواليس توقيع فرساي وإلغاء مراسم جنيف الرسمية
ونقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع النسخة النهائية من الاتفاق خلال حفل عشاء دبلوماسي جمعه بنظيره الفرنسي في قصر فرساي بالعاصمة باريس.
Just prior to this evenings dinner at Versailles in France, hosted by President @EmmanuelMacron—President @realDonaldTrump signed the Iran Memorandum of Understanding, once Secretary Rubio received it…
— Dan Scavino (@Scavino47) June 17, 2026
“A pretty key moment in history we are sharing together…” @SecRubio pic.twitter.com/sLYi6G9TM3
ترامب يوقع مذطرة التفاهم في باريس ويرسل نسخة إلى إيران
وجرى عقب ذلك إرسال صورة من الاتفاق الموقع إلى المسؤولين الإيرانيين والدول الوسيطة وفي مقدمتها قطر وباكستان، وأكدت شبكة “سي إن إن” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب ونائبه جي دي فانس وقعا إلكترونياً في وقت سابق على المذكرة قبل أن يقوم ترامب بتوقيع نسخة ورقية لتثبيت الصفقة يوم أمس الأربعاء.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الإيراني وقع المذكرة أيضاً من جانبه، مما جعل الاتفاق نافذاً وبشكل فوري.
تهديدات البنتاغون بالعودة للقصف
وفي المقابل وعقب التوقيع مباشرة أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث استعداد القوات المسلحة الأمريكية الكامل لاستئناف الحرب فوراً وفرض حصار وصفه بالحديدي والمطبق على إيران إذا لم تلتزم ببنود مذكرة التفاهم.
وأكد هيغسيث أن هذا الاتفاق وليد القوة الخشنة وجاء نتيجة مباشرة لعمليات القصف المركز والحصار البحري الذي نفذه الجيش الأمريكي مؤخراً وليس مثل الاتفاقات السابقة والضعيفة، مشدداً على أن هدف واشنطن الرئيسي والواضح هو منع طهران نهائياً من امتلاك سلاح نووي وأن أي مفاوضات تفصيلية مستقبلية ستتمحور حول هذا الملف الاستراتيجي حصراً.
وأضاف وزير الدفاع الأمريكي أن وجود القوات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط سيبقى مرتبطاً بمدى استجابة إيران والتزامها الفعلي بالمذكرة الموقعة، وتطرق الوزير أيضا إلى ملف الممرات المائية مشيراً إلى أن مضيق هرمز يعد ممراً دولياً وحيوياً لكثير من دول العالم ولكن الولايات المتحدة لا تعتمد عليه بأي شكل من الأشكال لاقتصادها معربا عن أمله في أن تتحرك الدول والأسواق المستفيدة من هذا الممر والمهتمة بإمدادات الطاقة للمساهمة في فتح المضيق وتأمين حركته الملاحة البحرية وتجنب تكرار أزمات الإغلاق السابقة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين