تراجعت الجزائر إلى المرتبة التاسعة ضمن قائمة أكبر الدول العربية المستوردة للألواح الشمسية الصينية خلال شهر ماي 2026، بعدما بلغت وارداتها 40 ميغاواط، بانخفاض سنوي قدره 73 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة استنادا إلى إحصاءات مركز أبحاث الطاقة النظيفة “إمبر”.

وجاء هذا التراجع في وقت انخفضت فيه واردات أكبر عشر دول عربية من الألواح الشمسية الصينية إلى 0.89 غيغاواط خلال شهر ماي، مقابل 2.57 غيغاواط في الشهر نفسه من عام 2025، ما يمثل تراجعا سنويا بنسبة 61 بالمائة.

وأرجعت البيانات هذا الانخفاض إلى اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، التي أثرت بشكل واضح على تدفقات الألواح الشمسية إلى عدد من الأسواق العربية، خاصة السعودية والإمارات والعراق، رغم استمرار تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في المنطقة ضمن خطط تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وتصدرت السعودية قائمة أكبر المستوردين العرب خلال ماي بواردات بلغت 200 ميغاواط، رغم انخفاضها بأكثر من 78 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، تلتها مصر بـ170 ميغاواط، ثم الأردن بـ150 ميغاواط، الذي سجل نموا تجاوز 36 بالمائة.

وحلت اليمن ولبنان في المركزين الرابع والخامس بواردات بلغت 80 ميغاواط لكل منهما، فيما جاءت الإمارات في المرتبة السادسة بـ60 ميغاواط بعد تراجع حاد ناهز 90 بالمائة، تلتها العراق بـ50 ميغاواط، بينما سجلت الجزائر واردات بلغت 40 ميغاواط، قبل أن تأتي تونس في المركز العاشر بـ20 ميغاواط.

ورغم هذا التراجع الشهري، تواصل الجزائر تنفيذ برنامج واسع لتطوير الطاقات المتجددة، تقوده شركة سونلغاز، ويستهدف تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية عبر إنجاز محطات جديدة في مختلف ولايات البلاد.

وتشير بيانات الربع الأول من عام 2026 إلى أن الجزائر استوردت ألواحا شمسية صينية بسعة إجمالية بلغت 0.31 غيغاواط، مقابل 0.46 غيغاواط خلال الفترة نفسها من عام 2025، لتحتل المرتبة السابعة عربيا خلال تلك الفترة، في وقت ارتفع إجمالي واردات أكبر عشر دول عربية إلى 5.59 غيغاواط.

ويأتي هذا التراجع بعد عام استثنائي سجلت فيه الجزائر واحدة من أسرع وتيرات النمو في المنطقة، إذ قفزت وارداتها من الألواح الشمسية إلى 2.10 غيغاواط خلال عام 2025، مقارنة بـ0.35 غيغاواط فقط في عام 2024، مدفوعة بتسارع تنفيذ المشاريع الوطنية الخاصة بالطاقة الشمسية.

وتشمل هذه المشاريع إنجاز 15 محطة شمسية بقدرة إجمالية تبلغ ألفي ميغاواط، إضافة إلى مشروع “سولار 1000” ومحطة “العبادلة” ببشار، فضلا عن مشروع “تافوكا 1” الذي يعد من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في إفريقيا بقدرة تصل إلى 4 غيغاواط.

وتندرج هذه الاستثمارات ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى رفع إنتاج الطاقة المتجددة إلى 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035، بما يعزز أمن الطاقة ويخفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء.