حمل شهر جويلية الجاري، أحداثا محزنة، لعلّ أبرزها مأساة حريق دار الأيتام بالمحمدية الذي أودى بحياة 11 شخصاً من بينهم أطفال.

كما تسجّل الجزائر، العشرات من حرائق الغابات يومياً، سبق وأن أودت بحياة مواطنين تطوعا للمساهمة في إخمادها.

من جهتها، تواصل حوادث المرور في حصد الأرواح على الطرقات الجزائرية.

وأمام هذه الأحداث المحزنة، التي باتت تغزو صفحات التواصل الاجتماعي وتقهر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، انتشر فيديو على منصة “فيسبوك”، لسيدة من ولاية سكيكدة، وهي منهارة بالبكاء بعد احتراق منزلها.

والتهمت النيران مبلغاً مالياً كانت السيدة قد ادّخرته لإجراء عملية جراحية.

وظهرت المعنية، وهي تبكي بحرقة، وتعبّر عن حزنها أمام بيتها الذي أكلته النيران.

هبّة شعبية تخفّف الأوجاع

من قلب هذه المآسي، وعلى الرغم من قسوتها، يشرق التكافل الاجتماعي الشعبي ليخفف من وطأة الألم، ويزرع بصيص أمل في النفوس، ويلملم بعض الجراح التي ستبقى آثارها حاضرة في الذاكرة لسنوات طويلة. 

وما إن انتشر الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حتى طلب عشرات الجزائريين، الحساب البنكي للسيدة المعنية.

وأعربوا عن استعدادهم لمساعدة السيدة المنكوبة من أجل إجراء العملية الجراحية وكذا من أجل إعادة ترميم منزلها الذي احترق كليا.

وليست هذه أول مرة يهبّ فيها الجزائريون لتلبية نداء الواجب، إذ تحوّل مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، أمس الجمعة، إلى شاهد على موجة تضامن استثنائية، بعدما توافد إليه أعداد قياسية من المتبرعين بالدم دعمًا لضحايا حريق دار الأيتام بالمحمدية.