أيّد مجلس قضاء الجزائر، اليوم الأربعاء، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق المتهمين الموقوفين في قضية سقوط حافلة بوادي الحراش بالعاصمة خلال صيف أوت 2025، وذلك في قرار أصدرته الغرفة الجزائية الأولى، وفقا لموقع “النهار أونلاين”.

وجاء قرار المجلس بعد أسبوع من التماس النائب العام تشديد العقوبات المسلطة على جميع المتهمين خلال جلسة الاستئناف.

ويتابع في القضية أربعة متهمين، هم مالك الحافلة (ح. رفيق)، والقابض (ه. نصر الدين)، والمراقب التقني للمركبات (ا. جلال)، إلى جانب السائق (د. حمزة).

ووجّه لهم قاضي التحقيق لدى محكمة الدار البيضاء تهما تتعلق بالقتل الخطأ باستعمال مركبة للنقل الجماعي، وتحرير شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة، وتعريض حياة الغير للخطر من خلال الإخلال المتعمد بقواعد الاحتياط والسلامة، فضلا عن إتلاف وثائق مزورة عقب وقوع الحادث.

وكانت محكمة الجنح بدار البيضاء قد أصدرت، في وقت سابق، أحكاما متفاوتة في حق المتهمين، حيث عاقبت السائق (د. حمزة) بخمس سنوات سجنا نافذا، مع تعليق رخصة سياقته لمدة خمس سنوات.

كما أدانت مالك الحافلة (ح. رفيق) بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار.

وقضت المحكمة أيضا بمعاقبة المراقب التقني للمركبات (ا. جلال) بأربع سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بقيمة 500 ألف دينار، مع الأمر بإتلاف الوثائق المزورة، وغلق مؤسسة المراقبة التقنية الكائنة بالرغاية لمدة سنتين مع النفاذ المعجل، ومنعه من ممارسة المهنة طوال المدة نفسها، إضافة إلى تعليق رخصة سياقته لأربع سنوات ابتداء من تاريخ صدور الحكم.

أما القابض (ه. نصر الدين)، فقد أدين بعامين حبسا، منها سنة واحدة موقوفة النفاذ، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دينار.

وفي الشق المدني، ألزمت المحكمة السائق وباقي المتهمين، بالتضامن، بدفع تعويض قدره 100 ألف دينار عن الأضرار المادية، فضلا عن تعويضات متفاوتة لفائدة ذوي الضحايا تراوحت بين 30 ألفا و60 ألف دينار عن الضرر المعنوي الناجم عن الوفاة، مع تعيين خبير لتقييم الإصابات التي تعرض لها الجرحى.