أكد القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالجزائر، مارك شابيرو، أن العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة “قوية وعميقة ومتنامية”، مشيراً إلى أن الشراكة بين البلدين ترتكز على التجارة والاستثمار، والتعاون الأمني، والروابط بين الشعبين.
وأوضح شابيرو، في حوار مع صحيفة “الشروق“، أن تطور العلاقات يتجلى أيضاً في مستوى الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين، مبرزاً اللقاءات التي جرت خلال أفريل الماضي بين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ومسؤولين أمريكيين، والتي بحثت توسيع مجالات التعاون ودعم الاستقرار والازدهار المشترك.
كما أشار إلى زيارة قائد القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، الأميرال جورج ويكوف، إلى الجزائر خلال جوان الماضي، معتبراً أنها تعكس التزاماً مشتركاً بمواصلة تطوير الشراكة بين البلدين دعماً للسلام والاستقرار في المنطقة.
وبخصوص الدور الإقليمي للجزائر، قال شابيرو إن بلاده تقدر “كثيراً” الدور البنّاء الذي تضطلع به الجزائر في تعزيز السلام والأمن بالمنطقة، مشيداً بقدراتها في مكافحة الإرهاب وإنفاذ القانون، ومعبراً عن أمل واشنطن في أن يتوسع تأثيرها الدبلوماسي والسياسي ليشمل بصورة أكبر المجال الأمني.
وفي السياق ذاته، وصف المسؤول الأمريكي التعاون الأمني بين الجزائر والولايات المتحدة بأنه راسخ وملموس ويزداد قوة باستمرار، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري بين البلدين في جانفي 2025، باعتبارها خطوة تعكس التزامهما المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
كما تطرق شابيرو إلى التعاون في مجال مكافحة الجرائم العابرة للحدود، على غرار الاتجار بالمخدرات وغسل الأموال والاتجار بالبشر، مؤكداً أن هذه التحديات تتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً.
وفي هذا الإطار، رحب بخروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، مشيراً إلى التعاون بين وزارة الخارجية الأمريكية وبرنامج ICITAP التابع لوزارة العدل الأمريكية، بالتنسيق مع وزارة العدل الجزائرية، في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأضاف أن هذا التعاون شمل، خلال العام الماضي، تنظيم ورشات تدريبية استفاد منها نحو 50 محققاً ووكيلاً للجمهورية وممثلاً عن الهيئات الرقابية في مختلف المؤسسات الجزائرية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين