ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجات على مقياس ريختر مصر فجر اليوم الاثنين، وشعر به سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، فيما امتد تأثيره إلى عدة دول مجاورة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية حتى الآن، بحسب السلطات المصر
وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الزلزال وقع على بعد 61 كيلومترا شمال شرق مدينة شرم الشيخ، قبل أن يوضح في بيان لاحق أن مركز الهزة يبعد نحو 38 كيلومترا عن مدينة السويس.
من جهته، قدر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض قوة الزلزال بـ5.4 درجات، موضحا أن الهزة وقعت على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.
وأفادت وسائل إعلام مصرية بأن سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات شعروا بالهزة الأرضية في الساعات الأولى من صباح الاثنين، كما امتد تأثيرها إلى خارج مصر، حيث أكد سكان في الأردن وفلسطين ولبنان وقبرص والسعودية وسوريا شعورهم بالزلزال بدرجات متفاوتة.
وفي الأردن، قال مدير مرصد الزلازل الأردني المهندس غسان سويدان إن المرصد سجل الهزة بقوة 5.3 درجات على عمق 10 كيلومترات، مشيرا إلى أن سكان مدينة العقبة، إلى جانب مواطنين في مناطق أخرى بينها مدينة السلط، شعروا بها.
كما أشار المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل إلى أن نحو 66 مليون شخص كانوا ضمن نطاق الشعور بالهزة، لافتا إلى احتمال تسجيل هزات ارتدادية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وعقب الزلزال، أعلن الهلال الأحمر المصري تفعيل خطة الطوارئ في المدن التي شعر سكانها بالهزة، مؤكدا أنه لم يتلق حتى الآن أي بلاغات عن إصابات أو أضرار بالممتلكات.
ودعا الهلال الأحمر المواطنين إلى تجنب الاقتراب من المباني القديمة أو التي تظهر عليها تشققات، والاعتماد على البيانات الرسمية لمتابعة تطورات الوضع، بينما تواصل الجهات المختصة عمليات الرصد والتقييم الميداني.
وفي أول تعليق، أكد رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الدكتور شريف الهادي، أن مصر لا تقع ضمن الأحزمة الزلزالية الرئيسية، مشيرا إلى أن التوابع التي أعقبت زلزال خليج السويس كانت ضعيفة وغير محسوسة ولا تستدعي القلق.
وأوضح أن مناطق خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر تشهد نشاطا زلزاليا معروفا نتيجة الحركة التكتونية، إلا أن قوته تختلف عن النشاط المسجل في شرق البحر المتوسط، وغالبا ما يقتصر تأثيره على إثارة حالة من القلق بين السكان دون أن يتسبب في أضرار كبيرة.
وتعد مصر من الدول ذات النشاط الزلزالي المحدود نسبيا مقارنة بدول المنطقة، لكنها تتأثر بين الحين والآخر بهزات أرضية بسبب قربها من مناطق نشطة تكتونيا، أبرزها خليج السويس وخليج العقبة وشرق البحر المتوسط.
ويظل زلزال 12 أكتوبر 1992 الأكثر تدميرا في تاريخ مصر الحديث، إذ بلغت قوته 5.8 درجات واستمر لأكثر من 30 ثانية، وأسفر عن مقتل أكثر من 540 شخصا وإصابة وتشريد الآلاف، إلى جانب تدمير عشرات المباني، وفقا للإحصاءات الرسمية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين