أكدت افتتاحية مجلة الجيش أن الجزائر تواصل في كنف الأمن والاستقرار، تحقيق إنجازات نوعية وتاريخية في مختلف الميادين، من خلال تعزيز الاستثمار وتطوير البنى التحتية وترسيخ مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في مسار يؤكد أنها ليست منشغلة بحماية حاضرها فحسب، بل تعمل بثقة على صناعة مستقبلها بإرادة لا تلين وإصرار لا يقهر.

وأفادت افتتاحية الجيش لشهر أوت، والتي جاءت بعنوان “استقرار الوطن.. الواجب المقدس”، بأن اللقاء الإعلامي الأخير لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، حمل رسائل واضحة تؤكد ثبات الجزائر في الدفاع عن سيادتها واستقلال قرارها الوطني، مشيدة بدرجة “الوعي التي بلغها المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات”، ومبرزة أن “الجزائر لا تخضع للضغوط والتهديدات ولا تشترى ولا تباع”، وأنه “متفائل جدا بمستقبل البلاد وأن الجزائر تسير في الطريق الصحيح”، مذكّرا بأن “استقرار الوطن أولى من كل شيء”.

واعتبرت أن هذه الكلمات تختزل نهج الجزائر الجديدة التي يشكل فيها وعي المواطن وتلاحمه مع جيشه ومؤسسات دولته “السند الحقيقي لاستقرار الوطن ومناعته”.

وأكدت المجلة أن حماية الجزائر والذود عنها “مسؤولية نبيلة ومقدسة يتقاسمها الجميع”، مشيرة إلى أن الهبة الوطنية التي رافقت المحنة الأليمة التي شهدتها بعض مناطق الوطن جراء حرائق الغابات جسدت أسمى معاني الواجب والوحدة والتضامن.

وأبرزت أن جهود أفراد الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحماية المدنية ومصالح الغابات وغيرها من مؤسسات الدولة امتزجت بجهود المواطنين، معتبرة أن الجزائريات والجزائريين، بكل فئاتهم وأطيافهم لا تزيدهم الشدائد إلا تلاحما، وأن الدفاع عن الوطن يمثل ثقافة راسخة ووعيا جماعيا وإحساسا عميقا بالواجب.

وفي السياق ذاته، أشادت مجلة الجيش بالدور الذي يؤديه الجيش الوطني الشعبي، في أداء مهامه الدستورية بكل احترافية واقتدار، لا سيما في مجال تأمين الحدود الوطنية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مشيرة إلى مواصلته رفع مختلف التحديات وتعزيز جاهزيته العملياتية.

وأشارت إلى أن اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي أقره رئيس الجمهورية عرفانا بدور المؤسسة العسكرية في الدفاع عن الوطن وسيادته، يمثل إحدى المحطات الخالدة في الذاكرة الوطنية.

وذكرت المجلة أن إحياء الذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، في الرابع من أوت، شكّل مناسبة لاستحضار تضحيات الرجال والمسيرة المشرفة للجيش الوطني الشعبي، الذي استمد قوته وعنفوانه من ملاحم جيش التحرير الوطني وظل وفيا لرسالة الشهداء في الدفاع عن الوطن وصون سيادته وحماية وحدته الترابية والشعبية.

وخلصت إلى أن هذه الذكرى تأتي في ظرف إقليمي ودولي تتشابك فيه التحديات وتتسارع التحولات، معتبرة أن الجزائر أثبتت بفضل شعبها الواعي ومؤسساتها الراسخة وجيشها، أن نعمة الأمن والاستقرار ليست وليدة الصدفة، وإنما ثمرة رؤية متبصرة ووفاء متواصل لتضحيات الأسلاف وإيمان راسخ بأن أمن الوطن وسيادته يشكلان الأساس الذي تبنى عليه الإنجازات.