أصدرت السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته دليلا مرجعيا شاملا بعنوان “الإطار القانوني والمؤسسي للوقاية من الفساد ومكافحته في الجزائر”، وذلك بهدف توحيد الرؤية القانونية وتسهيل فهم مختلف النصوص المرتبطة بمكافحة الفساد.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، يشكل هذا الدليل أداة متكاملة للإحاطة بجميع الأطر التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، حيث يجمع بين القوانين التي تجرم أفعال الفساد، والنصوص الخاصة بمكافحة تبييض الأموال، إضافة إلى القواعد المحددة لصلاحيات ومهام الهيئات الرقابية المختلفة.
ويهدف هذا الإصدار إلى سد الفجوة المعرفية لدى الفاعلين في المجال، من خلال تقديم عرض مبسط ومنهجي للنصوص القانونية، بما يسهل استيعابها وتطبيقها.
تعزيز قدرات الأعوان العموميين
يركز الدليل بشكل خاص على دعم قدرات الأعوان العموميين في مجال الوقاية من الفساد، إذ يتيح لهم الاطلاع على مختلف القواعد القانونية، سواء الوطنية أو الدولية، مع شرح مبسط يسهم في توحيد المفاهيم القانونية وتعزيز التطبيق السليم لها داخل المؤسسات.
كما يسعى لترسيخ ثقافة الامتثال والنزاهة داخل الإدارة العمومية، من خلال تمكين الموظفين من أدوات عملية لفهم المخاطر المرتبطة بالفساد وسبل الوقاية منه.
ويستعرض المرجع بالتفصيل الإطار المؤسساتي الوطني المعني بمكافحة الفساد، وعلى رأسه السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، من حيث تشكيلتها، وصلاحياتها، وآليات تدخلها.
كما يبرز دور عدد من الهيئات الأخرى، من بينها:
- الديوان المركزي لقمع الفساد، المختص بجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بجرائم الفساد وتتبع عائداتها.
- خلية معالجة الاستعلام المالي، التي تضطلع بدور محوري في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
إلى جانب ذلك، يشمل العرض مختلف أجهزة الرقابة والتفتيش المالي والإداري، ومصالح إنفاذ القانون، والسلطات القضائية والإدارية المختصة.
مهام وصلاحيات موسعة
يذكر الدليل بأن إنشاء السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته جاء بموجب المادة 204 من الدستور، حيث أوكلت لها مهام استراتيجية، أبرزها:
- إعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية ومكافحة الفساد.
- جمع ومعالجة المعلومات ذات الصلة وإحالتها إلى الجهات المختصة.
- إخطار مجلس المحاسبة والسلطات القضائية عند رصد مخالفات.
- إصدار أوامر وتوصيات للمؤسسات المعنية عند الضرورة.
- المساهمة في نشر ثقافة الشفافية وأخلقة الحياة العامة.
وقد تم إعداد هذا الدليل باللغتين العربية والفرنسية، ليكون مرجعا عمليا لفئات واسعة، تشمل الأعوان العموميين والخبراء، والباحثين والجامعيين والصحافيين والإعلاميين، إضافة إلى نشطاء المجتمع المدني.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين