أشرف وزير المالية عبد الكريم بوالزرد ووزير العدل لطفي بوجمعة، إلى جانب الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني اللواء محمد الصالح بن بيشة، على مراسم توقيع اتفاقيتي تعاون بين المديرية العامة للضرائب وكل من الدرك الوطني والديوان المركزي لقمع الفساد.
وتهدف الاتفاقيتان إلى تعزيز التنسيق بين الهيئات الوطنية المكلفة بمكافحة الإجرام الاقتصادي والمالي، وتكثيف الجهود لمواجهة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والغش الجبائي.
وأوضحت وزارة العدل أن الاتفاقية الموقعة بين الديوان المركزي لقمع الفساد ومديرية الضرائب ترمي إلى رفع مستوى تبادل المعلومات والخبرات، بما يسمح بتعزيز الفعالية الميدانية في مكافحة الفساد والكشف السريع عن الممارسات التدليسية.
وبحسب المصدر ذاته، تندرج هذه الخطوة ضمن تنفيذ توجيهات السلطات العمومية الرامية إلى حماية الاقتصاد الوطني وترسيخ الشفافية، إضافة إلى مكافحة مختلف أشكال الغش والتهرب الجبائي.
ووقّع الاتفاقية الأولى المدير العام للضرائب جمال حنيش والمدير العام للديوان المركزي لقمع الفساد كريم خذايرية، فيما وقّع الاتفاقية الثانية المدير العام للضرائب والعميد جعفر محمد قائد المدرسة العليا للدرك الوطني.
وأكدت المديرية العامة للضرائب أن الاتفاقيتين تمثلان خطوة استراتيجية لتعزيز تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي بين مختلف الهيئات، من خلال اعتماد وسائل رقمية حديثة وآمنة.
ويشمل إطار التعاون مكافحة الغش والتهرب الجبائيين، والتصدي للفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب والإثراء غير المشروع، إضافة إلى تنظيم برامج مشتركة للتكوين وتبادل الخبرات.
وأضافت المديرية أن هذه المبادرة تعكس إرادة مشتركة لتوحيد جهود مؤسسات الدولة وتعزيز التكامل بين العمل الرقابي والأمني والقضائي، بما يدعم مكافحة فعالة للإجرام الاقتصادي والمالي.
إصلاحات لدعم الخروج من قائمة “غافي”
تأتي هذه الاتفاقيات في سياق مساعي الجزائر لمغادرة القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي”، التي أدرجت الجزائر فيها منذ 25 أكتوبر 2024.
وأوضحت المجموعة في تقرير صدر خلال فيفري الماضي أن الجزائر حققت تقدما كبيرا في تنفيذ خطة عملها المتعلقة بإصلاح منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشارت إلى أن الجزائر عززت الإشراف القائم على المخاطر في القطاعات الحساسة، عبر اعتماد إجراءات جديدة وإجراء تقييمات دقيقة للمخاطر وإعداد توجيهات إشرافية متخصصة.
كما سجل التقرير تنفيذ عمليات تفتيش وتطبيق عقوبات رادعة، إلى جانب وضع إطار فعال لمعلومات الملكية الأساسية وتحديد المستفيد الحقيقي من الشركات.
والجدير بالذكر أن مجموعة العمل المالي الدولية أبقت الجزائر ضمن القائمة الرمادية خلال أكتوبر 2025، في وقت تمكنت أربع دول إفريقية من مغادرة هذه القائمة.








