استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز والوفد المرافق له، في إطار الزيارة الرسمية التي يؤديها إلى الجزائر، لبحث ملفات التعاون الثنائي ذات الصلة بالقطاعات الأمنية والإدارية.

وحضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين، يتقدمهم بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، وسعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، إضافة إلى عمار عبة، مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، واللواء عبد القادر آيت واعرابي، المدير العام للأمن الداخلي.

ويأتي هذا الاستقبال في سياق المشاورات الجزائرية–الفرنسية الرامية إلى تعزيز قنوات التنسيق والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما ما يتعلق بالشؤون الداخلية والأمنية.

والإثنين، بدأ المسؤول الفرنسي، زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم يومين، في إطار مساعٍ لإعادة تفعيل التعاون الأمني بين البلدين، وسط استمرار التوترات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح بيان لوزارة الداخلية أن مراسم الاستقبال جرت على مستوى مطار هواري بومدين الدولي، ثم تم استقباله بقصر الحكومة، وذلك بدعوة من نظيره الجزائري.

وتُعدّ هذه الزيارة، التي يؤديها لوران نونيز إلى الجزائر، بالغة الحساسية في سياق العلاقات الثنائية، إذ تم الإعلان عنها عقب دعوة رسمية وجّهها وزير الداخلية السعيد سعيود إلى نظيره الفرنسي قبل أشهر.

ورغم تأخر تجسيدها ميدانيًا، إلا أنها تُقرأ كمؤشر أولي على احتمال حدوث انفراج نسبي في مسار التعاون، لا سيما في الشقين الأمني والتقني بين الجزائر وفرنسا.

وفي تصريح أدلى به يوم الجمعة، أوضح نونيز: “أتوجه إلى الجزائر لعقد اجتماع عمل مع نظيري. تم التحضير للزيارة بين الطواقم المعنية على المستوى التقني، وننتقل الآن إلى المرحلة السياسية.”

وتضع الزيارة على طاولة النقاش ملفات حساسة عدة، من بينها قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، إضافة إلى قضايا التعاون الأمني والقضائي والهجرة.

 وتراهن باريس على تحقيق تقدم عملي خلال هذه الزيارة، خاصة أن الوزير الفرنسي يُعد من المسؤولين الداعمين لخيار الحوار مع الجزائر.