الرئيسية » الأخبار » العدالة تستأنف محاكمة رموز نظام بوتفليقة

العدالة تستأنف محاكمة رموز نظام بوتفليقة

العدالة تستأنف محاكمة رموز نظام بوتفليقة

بعد ساعات من طي ملف الانتخابات الرئاسية، التي فاز فيها الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون، استأنفت العدالة التحقيق في ملفات فساد تخص مسؤولين سابقين في نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وشهدت المحكمة العليا ومحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، منذ بداية الأسبوع الجاري، مثول عدد من كبار المسؤولين وأقربائهم خلال فترة حكم بوتفليقة للتحقيق معهم في قضايا فساد.

إذ مثل وزيرا النقل والأشغال العمومية عمار غول وبوجمعة طلعي، صباح اليوم الثلاثاء، أمام المستشار المحقق بالمحكمة العليا، للتحقيق معهم في ملفات فساد أثناء توليهما مسؤولية قطاع الأشغال العمومية والنقل، ويتواجدان منذ أشهر في الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش.

كما مثل أمام محكمة سيدي أمحمد، أمس الإثنين، ثلاثة من أبناء مدير الأمن الوطني الأسبق اللواء عبد الغني هامل (المسجون منذ أشهر في قضايا فساد)، إلى جانب محمد جميعي الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني للتحقيق معه في قضايا فساد علما أنه مسجون منذ أشهر.

وبالتزامن مع ذلك مثل أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العليا وزير الرياضة السابق محمد حطاب، وكذا نجل جمال ولد عباس وزير التضامن الأسبق والأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني، وخلادي بوشناق الأمين العام السابق لوزارة التضامن.

ويحقق القضاء مع هؤلاء بتهم “تبديد المال العام” و”منح امتيازات غير مستحقة” و”سوء استغلال الوظيفة”.

ومثل يوم الأحد والي ولاية وهران السابق مولود شريفي أمام المحكمة العليا للتحقيق معه في قضايا فساد، فيما مثل وزير النقل الأسبق عمار تو أمام نفس الجهة القضائية لتوقيع محضر حضور بعد وضعه قبل أشهر تحت الرقابة القضائية في تهم فساد.

وأعلن التلفزيون العمومي، اليوم، أن العدالة ستُسرع وتيرة التحقيقات القضائية الكبرى في قضايا الفساد المفتوحة لديها ضد مسؤولين سامين متورطين فيها رفقة عائلاتهم.

وحسب ذات المصدر، فإن الأمر يتعلق بقضية المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغاني هامل، بتهم متعددة مثل الثراء الفاحش وتبييض الأموال واستغلال النفوذ والوظيفة، ويُرتقب إحالة ملف عبد الغاني هامل أمام جهة الحكم للفصل فيه في الأيام القليلة القادمة.

كما سيتم جدولة قضية أخرى تتعلق برجل الأعمال علي حداد، مع مسؤولين سابقين على رأسهم أحمد أويحيى وعبد المالك سلال الوزيرين الأولين السابقين، بتهم الحصول على قروض بنكية دون ضمانات، وتبديد أموال بنكية، وتبييض أموال، والمنح والحصول على امتيازات غير مبررة، متمثلة في الصفقات العمومية والمشاريع الكبرى.

وفي أول خطاب له بعد إعلان النتائج، الجمعة، قال تبون إن “مكافحة الفساد ستتواصل بحزم”، فيما صرح قائد الأركان الفريق قايد صالح سابقا بأن “الرئيس الجديد سيكون سيفا مسلطا على الفساد والمفسدين”.

وتشن العدالة حربا على الفساد منذ أشهر، بدعم من المؤسسة العسكرية والأمنية، ما أسفر عن إيداع عديد المسؤولين السياسيين والأمنيين رهن الحبس المؤقت في انتظار محاكمتهم، ومنهم من صدرت الأحكام في حقهم.

وقال وزير العدل حافظ الأختام  بلقاسم زغماتي خلال تطرقه لقضية تركيب السيارات، التي تورط فيها الوزيران الأولان السابقان إن “هذه الملفات ثقيلة جدا وستُفاجؤون بما سيقوم به القضاة الذين سيحكم عليهم الشعب إن قاموا بعملهم أم لا”، مشيرا إلى أن هذه  الملفات “الحساسة والمفزعة التي يعالجها القضاء بدأنا في الحصول على أولى  نتائجها”.

وشدد بلقاسم زغماتي على أن مكافحة الفساد ھي إرادة سیاسیة، ولیست مجاملة وتوزيع كلام، مصرحا: “الأمر لا يتعلق بأننا نقدم مجموعة لصوص إلى المحاكم ثم السجون.. ھكذا لن نفعل شیئا، الأمر يتعلق بالإرادة السیاسیة”.

واسترسل وزير العدل: “خیر دلیل على كلامي منذ نھاية مارس كم قضیة عالجنا، لقد عالجنا ما لم نعالجه منذ 2006 تاريخ ظھور قانون مكافحة الفساد، ما الذي تغیر؟ القوانین لم تتغیر لكن تغیرت الإرادة السیاسیة والنتائج ھنا موجودة”.

الوسوم: