أمر قاضي التحقيق لدى الغرفة الثامنة بالقطب الجزائي الاقتصادي والمالي بإيداع 19 متهما رهن الحبس المؤقت، ووضع آخرين تحت الرقابة القضائية، في واحدة من أكبر قضايا الفساد المرتبطة بشركة كوسيدار.

ومثل 54 متهما أمام وكيل الجمهورية ما بين الأحد وأمس الإثنين، وجهت لهم تهم ثقيلة أبرزها التهرب الضريبي والتزوير وتبييض الأموال وتبديد المال العام، في إطار جماعة منظمة، وفقا لما ينص عليه قانون مكافحة الفساد.

ووفق ما نقله موقع “الشروق أونلاين“، فإن القضية حقق فيها قاضي التحقيق على مستوى محكمة بوفاريك بعد اكتشاف نشاطات تجارية وهمية، حيث تبين أن بعض الأشخاص استخرجوا سجلات تجارية لأشغال عمومية دون امتلاكهم أي معدات.

وكان هؤلاء المتورطون بمساعدة وسطاء لبيع فواتير لمقاولين تحصلوا على صفقات من شركة كوسيدار، ما شكل خرقا صريحا للقوانين المعمول بها.

وبينت التحقيقات أن قيمة التهرب الضريبي الناتج عن هذه العمليات تراوحت بين مليار و200 مليون سنتيم، وبلغت في بعض الحالات حدود 400 مليار سنتيم.

وخلال مداهمة منازل عدد من المتهمين، عُثر على مبالغ مالية مشبوهة، ما دفع قاضي بوفاريك إلى إعلان عدم اختصاصه وتحويل الملف إلى محكمة القطب الاقتصادي بالعاصمة.

وأحال وكيل الجمهورية الملف على قاضي التحقيق بالغرفة الثامنة، الذي أصدر أوامر بإيداع المتهمين واستدعى موظفين في شركة كوسيدار للتحقيق في مدى تورطهم أو تقاعسهم في مراقبة الصفقات.