أكد مدير حماية الأسرة وترقيتها بوزارة التضامن، محمد مدال، أن مصالح الوزارة أعدّت المرسوم التنفيذي الخاص بتمويل المشاريع المصغرة للنساء الماكثات في البيت.
وأوضح، خلال استضافته اليوم الأربعاء في برنامج “ضيف الصباح” بالقناة الإذاعية الأولى، أن هذا المرسوم سيدخل حيز التنفيذ فور استكمال الإجراءات القانونية ونشره في الجريدة الرسمية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن التزامات الدولة لمرافقة النساء في وضعيات اجتماعية صعبة.
وتهدف أيضًا إلى تمكين الأسر محدودة الدخل من الاندماج في الحياة الاقتصادية والمهنية.
دعم مالي مباشر دون قروض
وأوضح مدال أن قيمة الدعم تتراوح بين 80 و100 ألف دينار جزائري، مخصصة لاقتناء العتاد والتجهيزات الأساسية.
وشدد على أن هذه الإعانة ليست قرضاً بل دعم مباشر من الدولة عبر مديريات النشاط الاجتماعي في الولايات.
وأكد أن البرنامج ذو طابع اقتصادي واجتماعي، ويستهدف الفئات الهشة، خاصة في المناطق النائية والصحراوية.
ويُنتظر أن يعزز هذا الجهاز مصادر دخل الأسر بشكل مستدام ويشجع على بعث أنشطة إنتاجية محلية.
لجان محلية لمتابعة وتقييم الملفات
وذكر أن لجان ولائية ستُشكل برئاسة مديري النشاط الاجتماعي لتقييم الملفات وتحديد المستفيدين.
كما ستشارك فيها قطاعات مختلفة لضمان شفافية القرارات وتطابق الملفات مع الشروط القانونية.
وستلعب اللجان الجوارية دورًا ميدانيًا مهمًا في إجراء تحقيقات اجتماعية حول أهلية المستفيدين.
وتهدف هذه الإجراءات لضمان أن تذهب الإعانات إلى مستحقيها فعلاً وبطريقة عادلة.
شروط الترشح
وحول شروط الاستفادة، أوضح مدال أن العملية ستكون مرنة ومفتوحة لربات الأسر والنساء المعيلات.
ويشترط أن تكون المتقدمة فوق 19 سنة، دون دخل، ولديها مؤهلات مهنية أو حرفية.
وسيتم استقبال الطلبات عبر مديريات النشاط الاجتماعي أو من خلال منصة رقمية ستُعلن قريبًا.
وتهدف الوزارة من خلال ذلك إلى توسيع نطاق الترشح وضمان مشاركة أكبر عدد من النساء.
أنشطة ممولة حسب خصوصيات المناطق
وأشار إلى أن النشاطات الممولة تشمل صناعة الحلويات والخياطة والتطريز والصوف، وغيرها من الحرف اليدوية.
كما تشمل الصناعات التقليدية كالخشب والجلود، إضافة إلى نشاطات فلاحية كالتجفيف وتربية الدواجن.
وأوضح أن اختيار هذه المجالات جاء بناءً على خصوصيات كل منطقة وميولات النساء الماكثات في البيت.
وذلك لضمان نجاح المشاريع واستدامتها، مع مراعاة القدرة على تسويق المنتجات لاحقًا.
اتفاقيات وشراكات لتعزيز التسويق والتكوين
ولفت مدال إلى أن المرسوم الجديد يُعالج أيضًا معضلة تسويق المنتجات النسوية.
وسيتم تنظيم التسويق عبر الفنادق، وغرف الصناعة التقليدية، والأسواق الموسمية وحتى المعارض الدولية.
كما أعلن أن الوزارة ستوقع اتفاقيات مع عدة هيئات، منها وكالة القرض المصغر ووزارتي السياحة واقتصاد المعرفة.
وتهدف هذه الشراكات لتكوين المستفيدات في مجالات إدارة المشاريع والتسويق والتوسع محليًا ودوليًا.
تحسيس وانخراط أكبر للمرأة
وأوضح أن الوزارة ستُطلق حملات تحسيسية لتشجيع النساء في المناطق الريفية على الانخراط في هذا البرنامج.
ويُنتظر أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز مساهمة المرأة في الاقتصاد الوطني وتحقيق استقلالها المالي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين