أعلنت السلطات الألمانية، الجمعة، أن شرطياً أطلق النار بالخطأ على جندي من الجيش الألماني (البوندسفير) خلال تدريب ميداني واسع النطاق في مدينة إردينغ جنوب ولاية بافاريا.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) نقلاً عن متحدث باسم قيادة العمليات في الجيش، أن الحادث وقع بعد تلقي الشرطة بلاغاً من أحد السكان عن وجود شخص يرتدي زياً مموهاً ويحمل سلاحاً في منطقة التدريب، ما دفعها إلى إرسال وحدات مسلحة ومروحية لمكان البلاغ.

وأوضح المتحدث أن سوء فهم بين الطرفين أدى إلى تبادل إطلاق نار بين الشرطة والجنود المشاركين في المناورة، بعدما ظنّ الجنود أن هذا جزء من تدريب واقعي. وأُصيب أحد الجنود في وجهه قبل أن يُنقل إلى المستشفى، حيث تلقى العلاج وغادر لاحقاً بعد استقرار حالته.

محاكاة تحولت إلى قتال

وشارك في المناورة العسكرية التي تحمل اسم “مارشال باور” (Marshall Power) نحو 500 جندي من الشرطة العسكرية الألمانية، إلى جانب مئات من عناصر الشرطة والإطفاء والإسعاف، في إطار تدريبات تهدف إلى محاكاة حالة طوارئ وهجوم محتمل على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتُنفذ التدريبات في مناطق عامة تمتد إلى 12 بلدة شمال مدينة ميونيخ، بينها إردينغ، ما زاد من احتمالات وقوع التباس بين الأنشطة العسكرية والحياة المدنية اليومية.

ذخيرة حية

ووفق صحيفة “بيلد” الألمانية، استخدمت الشرطة العسكرية ذخيرة تدريبية أثناء التمرين، فيما ردّت الشرطة المدنية بذخيرة حية ظناً منها أنها تواجه تهديداً حقيقياً، ما أدى إلى إصابة الجندي.

وفي بيان لاحق، أكدت الشرطة البافارية أن “إطلاق النار تم نتيجة سوء تفاهم في موقع الحادث”، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية بالتعاون مع الشرطة الجنائية لتحديد ملابسات ما جرى.

وأثار الحادث جدلاً واسعاً في ألمانيا، خاصة أنه وقع في وقت تشهد فيه البلاد تأهباً أمنياً مرتفعاً في ظل التوترات الأوروبية المتزايدة على خلفية الحرب في أوكرانيا واستعدادات الجيش لمواجهة “سيناريوهات طارئة”.

ورأى محللون أن الواقعة تكشف ثغرات في التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، فيما أكد مسؤولون عسكريون أن مراجعة الإجراءات الميدانية جارية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.