اتخذ بنك الجزائر، تدابير هامة بناءً على المؤشرات الاقتصادية التي سجلتها البلاد في سنة 2024.
مؤشرات التضخم
أوضح التقرير السنوي الصادر عن المؤسسة البنكية أن تضخم مؤشر أسعار الاستهلاك سجل تباطؤا، حيث بلغ على المستوى الوطني 4.40 بالمائة عند نهاية سنة 2024، مقابل 7.18 بالمائة عند نهاية ديسمبر 2023.
وسُجلت أهم وأبرز التراجعات في معدلات التضخم، خلال الفترة نفسها، على مستوى الأغذية والمشروبات غير الكحولية والملابس والأحذية، والصحة والنظافة الجسدية، والتعليم والثقافة والترفيه، حيث بلغت معدلات التضخم لهذه المجموعات، مع نهاية 2024، على التوالي، 1.24%، 4.16%، 2.94% و0.19%، مقابل 10.25%، 9.73%، 9.72% و4.73% في نهاية 2023.
وأشار التقرير إلى أن تباطؤ تضخم أسعار المواد الغذائية، يُعزى بالأساس إلى تطور أسعار المنتجات الفلاحية الطازجة، التي تراجع معدل نموها إلى 2.89% في 2024، بعد أن بلغ 15.29% في 2023.
في حين تسارعت وتيرة تضخم الأثاث ومستلزمات التأثيث والمتفرقات، حيث انتقلت معدلات التضخم الخاصة بهما من 4.36% و9.92% في نهاية 2023 إلى 5.04% و12.15% في نهاية 2024، على التوالي.
تدابير وأرقام بنك الجزائر
بناء على مؤشرات التضخم، قرر بنك الجزائر في مجال السياسة النقدية، الإبقاء على سعر فائدته المرجعي دون تغيير المعمول به في العمليات الرئيسية لإعادة التمويل، وكذلك نسبة الاحتياطات الإلزامية.
وعزز بنك الجزائر عمليات سحب السيولة الثنائية لتبلغ 600 مليار دينار خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2024.
واستهدفت هذه الخطوة، في المقام الأول، مصادر فائض السيولة ذات الطابع التضخمي المحتمل، مع الحرص على الحفاظ على قدرة النظام المصرفي على دعم تمويل الاقتصاد الوطني.
وأبرز التقرير أن تراجع السيولة المصرفية ابتداءً من شهر جويلية 2024، واقتراب معدل التضخم من الهدف المحدد في إطار السياسة النقدية، دفع بنك الجزائر إلى إطلاق عمليات السوق المفتوحة (open market) لمدة ثلاثة أشهر لدعم النظام المصرفي وتمكينه من مواصلة تمويل الاقتصاد، وذلك من خلال ضخ حجم سيولة بلغ 755.93 مليار دينار ما بين جويلية وسبتمبر 2024.
كما أنهى بنك الجزائر، منذ بداية النصف الثاني من سنة 2024، عمليات سحب السيولة الثنائية، محررًا بذلك 600 مليار دينار كعرض محتمل في السوق النقدية ما بين البنوك.
وأشار البنك إلى أن الانكماش الطفيف في صافي الأصول الخارجية وتطور باقي البنود الصافية كان لهما أثر مقيِّد على وتيرة نمو الكتلة النقدية.
وفيما يخص الوساطة والهياكل المصرفية، يشير التقرير إلى ارتفاع رصيد الموارد التي جمعتها البنوك بنسبة 8.91% ما بين 2023 و2024.
وشمل هذا الارتفاع الودائع تحت الطلب (7.63%) وكذلك الودائع لأجل (9.68%).
وواصلت البنوك العمومية في نهاية 2024 احتكار الحصة الأكبر من الموارد المجمعة، بنسبة 85.5% من الرصيد الإجمالي.
ومن حيث التوظيفات، ارتفع رصيد القروض الموجهة للاقتصاد والممنوحة من قبل القطاع المصرفي بنسبة 5.3% بين 2023 و2024، لكن بوتيرة نمو أكثر وضوحًا لدى البنوك الخاصة (9.6%) مقارنة بالبنوك العمومية (4.5%).
ووُجّهت أكثر من 59.4% من هذه القروض في سنة 2024 لتمويل القطاع الاقتصادي الخاص مقابل قرابة 40.6% للقطاع الاقتصادي العمومي.
ومُنحت الحصة الأكبر من القروض الموجهة للاقتصاد من طرف البنوك العمومية، التي تحتفظ في أصولها بما يقارب 84.6% من إجمالي رصيد القروض الموجهة للاقتصاد.
من جهتها سجلت العمليات المرتبطة بالتمويل الإسلامي نتائج مشجعة جدًا في عام 2024، مع ارتفاع الودائع المجمعة بنسبة 17%.
أما أرقام الدفع الإلكتروني، فتشير إلى أن الدفع النقدي لا يزال متفوقا على الدفع الإلكتروني إلا أن استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني عبر أجهزة TPE ارتفع بنسبة 3.6 بالمائة من حيث الحجم و41.4 بالمائة من حيث القيمة، فيما ارتفعت المعاملات عبر الإنترنت بنسبة 27.6 بالمائة من حيث الحجم و61.3 بالمائة من حيث القيمة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين