كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أن قطاعه يعمل حاليا على توسيع تغطية منظومة التأمينات الفلاحية لتشمل مختلف الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية، لتعزيز حماية الفلاحين وضمان استقرار الإنتاج الزراعي في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

وأوضح الوزير، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، أن الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي يسعى إلى تطوير وعصرنة منتجاته التأمينية، من أجل توفير حماية شاملة ضد الأخطار المناخية، وذلك عبر استحداث صيغ جديدة ملائمة تشمل جميع المنتجات الفلاحية والنباتية والحيوانية، مع تركيز خاص على شعبة الحبوب التي تعد من أكثر الشعب تأثرا بالتقلبات المناخية.

منظومة تأمينية جديدة قيد الدراسة

وأشار وليد إلى اقتراح منظومة تأمينية جديدة موجهة خصيصا لمواجهة الكوارث الناجمة عن التغيرات المناخية، على غرار الجفاف والرياح القوية، مؤكدا أن هذه المنظومة توجد حاليا قيد الدراسة، تمهيدا لإضافتها إلى الصيغ التأمينية الكلاسيكية التي يوفرها الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي عبر فروعه المحلية.

وتشمل الصيغ التأمينية المعمول بها حاليا عدة مخاطر، من بينها الصقيع والحرائق والفيضانات ونقص المردود، غير أن التحولات المناخية المتسارعة فرضت، حسب الوزير، ضرورة توسيع نطاق التغطية ليواكب الواقع الجديد الذي يواجهه الفلاح الجزائري.

وأضاف في هذا الإطار أن الصندوق سيطلق قريبا عروضا تأمينية جديدة تأخذ بعين الاعتبار مختلف الإشكاليات والكوارث الطبيعية التي يتعرض لها الفلاح بشكل متكرر خلال السنوات الأخيرة، بما يضمن استمرارية النشاط الفلاحي ويقلل من الخسائر الاقتصادية.

التغيرات المناخية تضغط على القطاع الفلاحي

في سياق متصل، لفت وزير الفلاحة إلى تزايد الآثار السلبية للتقلبات المناخية على القطاع الفلاحي خلال الفترة الأخيرة، خاصة ما يتعلق بتمدد فترات الجفاف ونقص التساقط وانجراف التربة وارتفاع درجات الحرارة وانتشار الآفات النباتية والحيوانية وإضافة إلى انخفاض الإنتاج.

وأكد أن هذه الوضعية تؤثر بشكل خاص على الزراعات التي تعتمد على الأنظمة المطرية في السقي، ما دفع السلطات العمومية إلى تكثيف جهود المرافقة والتحسيس، من خلال تشجيع الفلاحين على تعميم النظم الفلاحية العصرية، واعتماد تقنيات التكيف مع المناخ، إلى جانب التأكيد على أهمية تأمين نشاطهم الفلاحي كآلية أساسية للحماية من المخاطر.

نشاط التأمين الفلاحي

بالمناسبة، قدم الوزير حصيلة نشاط الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي في مجال التأمين عن الكوارث الفلاحية، والتي أظهرت تسجيل ارتفاع معتبر في قيمة التعويضات وعدد المستفيدين.

فخلال سنة 2024، تم تعويض 4233 فلاحا مؤمنا عبر 40 ولاية، بمبلغ إجمالي يفوق 387 مليون دينار جزائري، مقابل تعويضات بقيمة 133 مليون دينار سنة 2023 شملت 133 فلاحا على مستوى 33 ولاية.