يواصل المشاركون في “أسطول الصمود العالمي” استعداداتهم للإبحار نحو قطاع غزة، في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار وتقديم الدعم لسكانه، رغم للتهديدات “الإسرائيلية”.

ويضم الأسطول 54 قارباً وسفينة، على متنها أكثر من 500 ناشط ومتضامن من جنسيات مختلفة، يجمعهم هدف واحد وهو إيصال المساعدات والتضامن مع الفلسطينيين.

ومن أمام السواحل اليونانية، أفاد مراسل الجزيرة مباشر بأن الاستعدادات تسير بوتيرة متسارعة، حيث تعمل الفرق الفنية على إصلاح الأعطال التي طالت بعض القوارب، إلى جانب تزويدها بالوقود وضمان جاهزيتها للإبحار. كما تُقدَّم خدمات طبية للمشاركين، خاصة على متن سفينة “العائلة” التي تحوّلت إلى نقطة دعم لوجستي وإنساني.

وبحسب المراسل، واجهت الرحلة في بدايتها ظروفاً مناخية صعبة، تمثلت في رياح قوية أثرت على توازن بعض القوارب، ما استدعى تدخلا سريعا من الأطقم التقنية لضمان سلامة الرحلة.

ورغم هذه التحديات، يؤكد منظمو الأسطول عزمهم على مواصلة المهمة حتى بلوغ شواطئ غزة، مشددين على الطابع الإنساني للتحرك.

وتحمل السفن مساعدات طبية وغذائية، إضافة إلى رسائل تضامن موجهة لسكان القطاع الذين يعيشون تحت حصار مستمر منذ عام 2007، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة بسبب نقص الغذاء والدواء والوقود، وتدهور الخدمات الصحية.

وفي هذا السياق، قال الناشط الفلسطيني الإسباني سيف أبو كشك إن “إسرائيل لا تحترم حقوق الإنسان ولا القانون الدولي”، مؤكداً أن النشطاء قرروا الاستمرار في محاولات كسر الحصار رغم المخاطر.

ويأتي هذا التحرك بعد حادثة سابقة، حيث شن الجيش الإسرائيلي في 29 أبريل هجوما في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، استهدف سفنا تابعة للأسطول، واحتجز 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، بينما تمكنت بقية القوارب من مواصلة طريقها نحو المياه الإقليمية اليونانية.