شرعت السلطات الإسبانية، صباح السبت، في نشر حاجز هوائي عائم بطول يقارب 500 متر قبالة معبر تاراخال الفاصل بين مدينة سبتة ومدينة الفنيدق المغربية، في خطوة تهدف إلى الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين عبر البحر، وفق ما أوردته صحيفة إل باييس.
ويتكون الحاجز، الذي نصبته وزارة الداخلية الإسبانية، من جزء ظاهر فوق سطح الماء يتراوح ارتفاعه بين 30 و70 سنتيمترًا، إضافة إلى جزء مغمور يصل عمقه إلى متر واحد، مدعوم بخط أول من العوامات البحرية التي وفرتها البحرية الإسبانية.
تمهيد لاستئناف الإعادة الفورية
وفقًا للصحيفة، ترى الحكومة الإسبانية أن الحاجز الجديد سيسمح بإعادة الأشخاص الذين يتجاوزونه إلى المغرب، دون مخالفة حكم المحكمة العليا الإسبانية، التي اعتبرت أن الإعادة الفورية لا يمكن تطبيقها على المهاجرين الذين يدخلون سباحة، وإنما على من يتجاوزون وسائل الحماية الحدودية، مثل الأسوار أو الحواجز البحرية.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن، الجمعة، نشر عوامات بحرية عند رصيف تاراخال تنفيذًا لحكم المحكمة العليا، فيما أكدت وزارة الداخلية أن عملية تركيب الحاجز انطلقت في الساعة 7:50 صباحًا.
تراجع محاولات العبور
أشارت السلطات الإسبانية إلى أن نشر الحاجز، بالتزامن مع تعزيز الانتشار الأمني والعسكري، أدى إلى تراجع محاولات العبور نحو سبتة، حيث لم تُسجل، حتى مساء السبت، سوى محاولات محدودة، تمكنت السلطات المغربية من اعتراضها.
كما تتمركز في محيط الرصيف الحدودي نحو 10 وحدات بحرية تابعة لهيئة الإنقاذ البحري الإسبانية، والحرس المدني، والبحرية الملكية المغربية، في إطار التنسيق لمراقبة الحدود البحرية.
مدريد: ما حدث هجوم على السيادة
في السياق ذاته، أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا ارتفاع عدد ضحايا موجة الهجرة الجماعية من المغرب نحو سبتة إلى 67 قتيلًا، محملًا شبكات تهريب البشر مسؤولية ما جرى.
ووصف الوزير ما شهدته سبتة بأنه “هجوم غير مقبول على سيادة إسبانيا”، مؤكدًا أن الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية “لن يحصلوا أبدًا على أي تسوية قانونية”.
كما كشفت وزارة الداخلية الإسبانية أن نحو 60 ألف مهاجر دخلوا مدينة سبتة خلال يوم واحد، قبل أن يعود 48 ألفًا و300 شخص طوعًا إلى المغرب، فيما بقي أقل من ألفي مهاجر داخل المدينة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين