طرح المشروع التمهيدي لقانون البلدية الذي أعدته اللجنة الوطنية التي تم تنصيبها من طرف رئيس الجمهورية على ممثلي الأحزاب والكتل البرلمانية في البرلمان بغرفتيه للمناقشة والاثراء.

واطلعت منصة “أوراس” على المسودة الأولية للمشروع التمهيدي المتعلق بالبلدية والذي يحوز على 6 أبواب و268 مادة.

ويتضمن الباب الأول الأحكام التمهيدية التي تحدد آليات ممارسة الديمقراطية التشاركية وكذا تصنيف البلديات وفق معايير محددة بدقة.

كما يفرض التصنيف، ضرورة إعادة ترتيب أنماط تنظيم وحوكمة وتسيير الخدمة العمومية والتنمية.

وينص على استفادة البلديات ذات الموارد الضعيفة التي لا يمكنها الوفاء بالتزاماتها من مرافقة وتضامن الدولة، على شكل إعانات تسيير وتجهيز تمنحها الدولة للبلدية.

وتحل الدولة محل البلدية ماليا للتكفل ببعض المهام لا سيما ما يتعلق بقطاع التربية وضمان النشاطات الاجتماعية.

وتضمن مشروع القانون، أحكاما جديدة تستهدف ضمان السير العادي للمجالس البلدية والوقاية من الانسداد بجميع أشكاله، و تعزيز عمل الإدارة.

فبالنسبة لسير المجلس، ينص مشروع القانون على:

  • إمكانية اقتراح وإدراج نقاط في جدول الأعمال من طرف الأعضاء
  • وضع مكتب تنفيذي لتحضير دورات المجلس.
  • إعادة النظر في طريقة انتخاب رئيس المجلس من خلال اختيار المنتخب الذي تحصل على أغلبية أصوات الناخبين في القائمة المتحصلة على أكبر عدد من الأصوات، بدلا من أنماط الانتخاب الحالية القائمة على التحالفات.
  • تقليص عدد نواب الرئيس لضمان استقرار المجلس.
  • تمكين الأعضاء من طلب انعقاد دورة للمجلس في حال رفض استدعائها من طرف الرئيس، وتمكين الوالي كذلك من هذه الصلاحيات في حالة استمرار الرفض.
  • تفعيل سلطة حلول الوالي في حالة رفض رئيس المجلس تطبيق القوانين والتنظيمات.
  • ضمان الحماية القانونية للمنتخبين الذين لا يمكن توقيفهم إلا بعد إدانة قضائية كما لا يمكن متابعة رئيس المجلس ونوابه إلا بعد رأي مسبق من الوالي.
  • إمكانية تشكيل لجان تحقيق في حالة معاينة اختلالات وتجاوزات في تسيير البلدية.

ويكرس المشروع، إجراءات للوقاية من حالات الانسداد وتسويتها، لاسيما من خلال الوساطة، وعند فشلها، يتم تأسيس مفوضية تسيير مؤقتة تتكلف بضمان ديمومة عمل البلدية في 3 حالات:

  • أحداث استثنائية تحول دون تنظيم انتخابات
  • اضطرابات خطيرة تحول دون السير العادي للمجلس
  • حل المجلس

وعلى صعيد آخر، يُعزز مشروع القانون الجديد، دور الأمين العام وصلاحياته، إذ يُكلّف بتنفيذ الميزانية بصفته آمرا بالصرف مفوضا، زيادة على التفويض الذي يتلقاه من الوالي بالنسبة لتأدية مهام الدولة الموكلة للبلديات.

ويُعد الأمين العام، المسؤول عن مسك سجل المداولات ومطابقة مستخرجاته.

بينما ينفذ الأمين العام صلاحياته تحت سلطة رئيس المجلس وإشراف الوالي.

وينص المشروع كذلك على تنصيب هيئة تشاركية لدى البلدية، ينصبها رئيس المجلس الشعبي البلدي، تضم فاعلين اقتصاديين وجمعويين وثقافيين وممثلين عن مواطني جميع مناطق البلدية.

ومن بين الأحكام الجديدة، ينص المشروع على وضع مقاربة تشاركية جديدة تتمثل في وضع آلية تخطيط استراتيجي تشاركي للتنمية تحت عنوان “المخطط التشاركي البلدي للتنمية”.

ويعدّ هذا المخطط بالتشاور مع المجلس الشعبي البلدي والهيئة التشاركية  والمصالح غير الممركزة لدولة على أساس تشخيص دقيق.

على أن يُقدم رئيس المجلس الشعبي البلدي المخطط أمام المجلس والهيئة التشاركية لموافقة ثم المصادقة عليه عبر مداولة، ليشكل بذلك وثيقة مرجعية للبلدية.

ليجسد المشروع وسيلة جديدة لتسيير المرافق العمومية تتمثل في الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص مع إتاحة الفرصة للحركة الجمعوية لتسيير بعض المرافق العمومية.

وتضمن الباب الرابع، 8 مواد تتعلق بالتعاون بين البلديات في إطار التضامن.

ويمكن التعاون بين البلديات في 8 مجالات محددة هي:

  • التهيئة والتطوير المشترك لأقاليمها.
  • إنجاز الممتلكات والتجهيزات المشتركة وإدارتها وتسييرها.
  • استحداث مرافق عمومية جوارية وضمان تسييرها.
  • إنشاء مؤسسات عمومية ما بين البلديات تسند لها مهام خدمة عمومية محلية.
  • الترقية المشتركة لنشاطات اقتصادية مربحة بشكل مباشر أو عن طريق شراكات.

كما تم ادراج آليات جديدة للمساهمة بشكل أفضل في التضامن ما بين البلديات، وتشمل:

  • تمكين البلديات الغنية من المساهمة مباشرة في تمويل البلديات ذات الدخل الضعيف.
  • توسیع صلاحيات وكالة التضامن والضمان للجماعات المحلية، لاسيما في مجال الوساطة ومنح ضمانات بنكية وقروض مؤقتة موجهة لتمويل مشاريع خلاقة للثروة.

وبخصوص أملاك وأموال البلدية، يلزم المشروع البلديات بمسك جرد أملاكها العقارية وتحديثه.