أصدرت السلطات الانقلابية في مالي حكما يقضي بسجن رئيس الوزراء المالي الأسبق موسى مارا لمدة عامين، أحدهما مع وقف التنفيذ، بعد إدانته بتهم تتعلق بالمساس بمصداقية الدولة ومعارضة السلطة الشرعية.

كما قضت المحكمة بتغريم مارا 500 ألف فرنك أفريقي، إلى جانب إلزامه بدفع فرنك رمزي واحد للدولة المالية التي نصبت نفسها طرفا مدنيا في القضية.

وكان الادعاء قد طالب خلال جلسات المحاكمة في سبتمبر بعقوبة السجن لعامين، وهو ما استجابت له المحكمة جزئيا.

واحتجزت السلطات الانقلابية رئيس الوزراء السابق بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقد فيه تقلص مساحة الحريات الديمقراطية في ظل الحكم العسكري القائم في البلاد.

كما عبر مارا علنا عن شكوكه بشأن الإجراءات التي اتخذت هذا العام، ومنها حل الأحزاب السياسية ومنح الحكومة العسكرية، بقيادة الجنرال آسيمي غويتا، تفويضا بالحكم لخمس سنوات دون انتخابات أو سقف زمني محدد.

من جانبه، أعلن محامي مارا، ماونتاغا تال، أن موكله سيستأنف الحكم أمام القضاء المالي.

وفي سياق متصل، وصفت منظمة العفو الدولية المحاكمة بأنها مهزلة قضائية.

ويأتي هذا الحكم في وقت تعيش فيه مالي فوضى غير مسبوق، حيث تم الاثنين الماضي تعليق جميع الدروس عبر كامل التراب المالي بسبب اضطرابات حادة في تموين المحروقات.

وأكدت وزارتا التربية الوطنية والتعليم العالي أن السلطات تعمل على إعادة الوضع إلى طبيعته في أسرع وقت، مع اتخاذ إجراءات لإعادة ضبط الروزنامة الدراسية والجامعية حفاظا على استمرارية العملية التعليمية.