أكدت مجموعة العمل المالي الدولية، أن الجزائر أنجزت بشكل كبير خطة عملها المتعلقة بتنفيذ إصلاحات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضحت المجموعة، أن الجزائر أجرت جملة من الإصلاحات، تمثلت في تحسين الإشراف القائم على المخاطر، لاسيما في القطاعات عالية المخاطر، من خلال اعتماد إجراءات جديدة، وإجراء تقييمات دقيقة للمخاطر، وإعداد أدلة وتوجيهات إشرافية، فضلا عن تنفيذ عمليات تفتيش وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة، إضافة إلى وضع إطار عمل فعال لمعلومات الملكية الأساسية والمستفيد الحقيقي.

كما عملت الجزائر على تعزيز نظامها الخاص بالإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، وإنشاء إطار قانوني ومؤسسي فعال للعقوبات المالية الموجهة لمكافحة تمويل الإرهاب، إلى جانب تطبيق نهج قائم على المخاطر في الإشراف على المنظمات غير الربحية، دون تعطيل أو تثبيط أنشطتها المشروعة، وذلك وفق وثيقة للمجموعة صادرة بتاريخ 13 فيفري 2026 بعنوان “الدول الخاضعة لمراقبة مشددة”.

وأبرزت المجموعة أنه منذ أكتوبر 2024، تعهدت الجزائر سياسيا، وعلى أعلى المستويات، بالتعاون مع مجموعة العمل المالي لتعزيز فعالية منظومتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ونوهت “غافي” بأن الدول الخاضعة لمراقبة مشددة تعمل بنشاط مع مجموعة العمل المالي لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية في أنظمتها المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وفي هذا السياق، راجعت فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية التقدم المحرز في عدد من الدول منذ أكتوبر 2025، من بينها أنغولا وبوليفيا وبلغاريا والكاميرون وساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ولاوس ولبنان وموناكو وناميبيا ونيبال وجنوب السودان وفنزويلا وفيتنام وجزر العذراء البريطانية واليمن.

وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة العمل المالي الدولية، كانت قد أبقت الجزائر ضمن “القائمة الرمادية” خلال أكتوبر 2025، في وقت غادرتها أربع دول إفريقية.

كما استبعدت المجموعة كلا من بوركينا فاسو وموزمبيق ونيجيريا وجنوب إفريقيا من قائمة المتابعة، بعد أن استوفت هذه الدول أغلب المعايير الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

ولم تضف مجموعة العمل المالي أي دولة جديدة إلى قائمتها الرمادية، ما يعكس توجها دوليا لتعزيز الأطر الوقائية، لا سيما داخل القارة الإفريقية.

ورغم إبقاء الجزائر ضمن القائمة الرمادية، أقر تقرير مجموعة العمل المالي بالتزامها السياسي الرفيع منذ أكتوبر 2024 بالعمل مع المجموعة والمنظمة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أجل تعزيز فعالية منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.