أداعت الجزائر المساهمة المحددة وطنيا (CDN) لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، في خطوة تؤكد التزام البلاد بتعهداتها الدولية وتعزز توجهها نحو تكثيف العمل المناخي خلال السنوات المقبلة.

وجاء الإعلان خلال لقاء وطني احتضنه مقر وزارة البيئة وجودة الحياة تحت شعار “المساهمة المحددة وطنيا.. التزام وتكيف من أجل بيئة مستدامة”، بحضور ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية، وعدد من القطاعات الحكومية والهيئات الوطنية والأممية، إضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي وخبراء ومختصين في قضايا البيئة والمناخ.

وثيقة وطنية برؤية شاملة

أوضحت الوزارة أن إيداع المساهمة المحددة وطنيا يمثل تتويجا لمسار تشاركي شاركت فيه لجنة وطنية ضمت مختلف القطاعات والهيئات، وأسفر عن إعداد وثيقة وطنية تعكس رؤية الجزائر لمواجهة تحديات التغيرات المناخية، مع مراعاة تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والوفاء بالالتزامات الدولية.

كما تضمن اللقاء عرضا لمضمون المساهمة الوطنية، واستعراضا للسياقين الوطني والدولي اللذين أُعدت في إطارهما، إلى جانب أبرز الالتزامات والأهداف التي تتضمنها الوثيقة.

وأكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، أن إعلان الجزائر عن مساهمتها المحددة وطنيًا يجسد الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية الرامية إلى إدماج البعد البيئي والمناخي ضمن مسار التنمية الوطنية، وتعزيز مكانة الجزائر كشريك مسؤول وفاعل في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من آثار التغيرات المناخية.

وأضافت أن الوثيقة تمثل خارطة طريق وطنية للعمل المناخي خلال المرحلة المقبلة، من خلال تعزيز جهود خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ورفع قدرة الأنظمة البيئية على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.

أولويات المرحلة المقبلة

أشارت الوزيرة إلى أن المساهمة الوطنية الجديدة تركز على عدد من المحاور الأساسية، أبرزها تعزيز الأمن المائي، وتشجيع الاقتصاد الدائري، وحماية الغابات، والحفاظ على التنوع البيولوجي، إلى جانب دعم السياسات التي تضمن الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.

وتسعى الجزائر، من خلال هذه المساهمة، إلى مواءمة سياساتها البيئية مع الالتزامات الدولية المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مع تعزيز التعاون الدولي في مجالات التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها، بما يواكب أهداف التنمية الوطنية ويحافظ على التوازن بين التنمية وحماية البيئة.